قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى قال كذلك أي : مثل ذلك فعلت أنت ، ثم فسره بقوله تعالى
أتتك آياتنا واضحة نيرة بحيث لا تخفى على أحد
فنسيتها أي : عميت عنها ، وتركتها ترك المنسي الذي لا يذكر أصلا
وكذلك ومثل ذلك النسيان الذي كنت فعلته في الدنيا
اليوم تنسى تترك في العمى والعذاب جزاء وفاقا ، لكن لا أبدا كما قيل بل إلى ما شاء الله ، ثم يزيله عنه فيرى أهوال القيامة ويشاهد مقعده من النار ، ويكون ذلك له عذابا فوق العذاب ، وكذا البكم والصمم يزيلهما الله تعالى عنهم :
أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا