ثم استأنف جازما بقوله:
يوم ؛ أي: يكون ذلك يوم
يدعوكم ؛ أي: يناديكم المنادي من قبله؛ بالنفخة؛ أو بغيرها؛ كأن يقول: يا أهل القبور؛ قوموا إلى الجزاء؛ أو نحو ذلك؛
فتستجيبون ؛ أي: توافقون الداعي؛ فتفعلون ما أراد بدعائه؛ وتطلبون إجابته؛ وتوجدونها؛ أو استعار الدعاء؛ والاستجابة؛ للبعث؛ والانبعاث؛ تنبيها على سرعتهما؛ وتيسر أمرهما؛ أو أن القصد بهما الإحضار للحساب؛
بحمده ؛ أي: بإحاطته - سبحانه - بكل شيء؛ قدرة؛ وعلما؛ من غير تخلف أصلا؛ بل لغاية الإذعان؛ كما يرشد إليه صيغة "استفعل"؛ وأنتم مع سرعة الإجابة تحمدون الله (تعالى)؛ أي: تثبتون له صفة الكمال؛
وتظنون ؛ مع استجابتكم؛ وطول لبثكم؛
إن ؛ أي: ما؛
لبثتم ؛ ميتين؛
إلا قليلا ؛ لشدة ما ترون من الأهوال التي أحاطت بكم؛
[ ص: 441 ] والتي تستقبلكم؛ أو جهلا منكم بحقائق الأمور؛ كما هي حالكم اليوم؛ كما ترون من جدة خلقكم؛ وعدم تغيره.