ولما أنتج هذا كله نصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل حال ودمار من يخالف أمره، أنتج قطعا أن الجهاد معه متجر رابح لأن النصر مضمون، والموت منهل لا بد من وروده سواء خاض الإنسان الحتوف أو احترس في القصور المشيدة، فقال تعالى في أسلوب النداء والاستفهام لأنه أفخم وأشد تشويقا بالأداة التي لا يكون ما بعدها إلا بالغا في العظم إلى النهاية:
يا أيها الذين آمنوا أي قالوا
[ ص: 34 ] [في] إقرارهم بالإيمان ما عليهم أن يفعلوا بمقتضاه
هل أدلكم وأنا المحيط علما وقدرة، فهي إيجاب في المعنى ذكر بلفظ الاستفهام تشويقا ليكون أوقع في النفس فتكون له أشد تقبلا، والآية أيضا نتيجة ما مضى باعتبار آخر لأنه لما وبخ على انحلال العزائم وأخبر بما يجب من القتال، وبكت على أذى الرسول صلى الله عليه وسلم بالمخالفة، وأخبر أن من خالفه لا يضر إلا نفسه، كان موضع الاستباق في طاعته فرتب عليه الاشتياق إلى ذكر ثمرته فذكرها، ولما[ كان] فعل
nindex.php?page=showalam&ids=195حاطب رضي الله عنه لأجل أنه لا نجاح أهله الذين كانوا
بمكة في أنفسهم ولا في شيء من مالهم، وكان هذا في معنى التجارة قال:
على تجارة وقراءة
nindex.php?page=showalam&ids=16447ابن عامر تنجيكم بالتشديد أنسب لهذا المقام من قراءة الجماعة بالتخفيف، وقراءة الجماعة أنسب لمقصود
nindex.php?page=showalam&ids=195حاطب رضي الله عنه
من عذاب أليم بالإجاحة في النفس أو المال.