آ. (3) قوله :
واتخذوا : يجوز أن يعود الضمير على الكفار الذين يضمهم لفظ "العالمين"، وأن يعود على من ادعى لله شريكا وولدا لدلالة قوله:
"ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك" ، وأن يعود على المنذرين لدلالة " نذيرا " عليهم.
قوله:
"لا يخلقون" صفة لـ
"آلهة"، وغلب العقلاء على غيرهم; لأن الكفار [672/ب] كانوا يعبدون العقلاء
كعزير والمسيح والملائكة وغيرهم كالكواكب والأصنام. ومعنى
"لا يخلقون" لا يقدرون على التقدير، والخلق يوصف به العباد. قال
زهير: 3471 - ولأنت تفري ما خلقت وبعـ ـض القوم يخلق ثم لا يفري
ويقال: خلقت الأديم أي: قدرته. هذا إذا أريد بالخلق التقدير. فإن أريد به الإيجاد فلا يوصف به غير الباري تعالى وقد تقدم. وقيل: بمعنى يختلقون، كقوله:
"وتخلقون إفكا".