آ. (19) قوله :
ضاحكا : قيل: هي حال مؤكدة; لأنها مفهومة من تبسم. وقيل: بل هي حال مقدرة فإن التبسم ابتداء الضحك. وقيل: لما كان التبسم قد يكون للغضب، ومنه: تبسم تبسم الغضبان، أتى بضاحكا مبينا له. قال
عنترة: 3550 - لما رآني قد قصدت أريده أبدى نواجذه لغير تبسم
وتبسم تفعل، بمعنى بسم المجرد. قال:
3551 - وتبسم عن ألمى كأن منورا تخلل حر الرمل دعص له ندي
وقال بعض المولدين:
3552 - كأنما تبسم عن لؤلؤ منضد أو برد أو أقاح
وقرأ
ابن السميفع "ضحكا" مقصورا. وفيه ثلاثة أوجه، أحدها: أنه مصدر مؤكد لمعنى تبسم لأنه بمعناه. والثاني: أنه في موضع الحال فهو في
[ ص: 591 ] المعنى كالذي قبله. الثالث: أنه اسم فاعل كفرح; وذلك لأن فعله على فعل بكسر العين وهو لازم فهو كفرح وبطر.
قوله:
"أن أشكر" مفعول ثان لأوزعني لأن معناه ألهمني. وقيل: معناه اجعلني أزع شكر نعمتك أي: أكفه وأمنعه حتى لا ينفلت مني، فلا أزال شاكرا. وتفسير
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج له بـ "امنعني أن أكفر نعمتك" من باب تفسير المعنى باللازم.