آ. (82) قوله :
ويكأن الله : و "ويكأنه" فيه مذاهب منها: أن "وي" كلمة برأسها وهي اسم فعل معناها أعجب أي أنا. والكاف للتعليل، وأن وما في حيزها مجرورة بها أي: أعجب لأنه لا يفلح الكافرون، وسمع "كما أنه لا يعلم غفر الله له". وقياس هذا القول أن يوقف على "وي" وحدها، وقد فعل ذلك
nindex.php?page=showalam&ids=15080الكسائي. إلا أنه ينقل عنه أنه يعتقد في الكلمة أن أصلها: ويلك كما سيأتي، وهذا ينافي وقفه. وأنشد
nindex.php?page=showalam&ids=16076سيبويه: 3628 - وي كأن من يكن له نشب يحـ ـبب ومن يفتقر يعش عيش ضر
الثاني: قال بعضهم: قوله: "كأن" هنا للتشبيه، إلا أنه ذهب منها معناه، وصارت للخبر واليقين. وأنشد:
3629 - كأنني حين أمسي لا تكلمني متيم يشتهي ما ليس موجودا
وهذا أيضا يناسبه الوقف على "وي".
[ ص: 698 ] الثالث: أن "ويك" كلمة برأسها، والكاف حرف خطاب، و "أن" معموله محذوف أي: أعلم أنه لا يفلح. قاله
nindex.php?page=showalam&ids=13674الأخفش. وعليه قوله:
3630 - ألا ويك المسرة لا تدوم ولا يبقى على البؤس النعيم
وقال
عنترة: 3631 - ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها قيل الفوارس ويك عنتر أقدم
وحقه أن يقف على "ويك" وقد فعله
nindex.php?page=showalam&ids=12114أبو عمرو بن العلاء.
الرابع: أن أصلها ويلك فحذف. وإليه ذهب
nindex.php?page=showalam&ids=15080الكسائي ويونس وأبو حاتم. وحقهم أن يقفوا على الكاف كما فعل
nindex.php?page=showalam&ids=12114أبو عمرو. ومن قال بهذا استشهد بالبيتين المتقدمين; فإنه يحتمل أن يكون الأصل فيهما: ويلك، فحذف. ولم يرسم في القرآن إلا: ويكأن، ويكأنه متصلة في الموضعين، فعامة القراء اتبعوا الرسم،
nindex.php?page=showalam&ids=15080والكسائي وقف على "وي"،
nindex.php?page=showalam&ids=12114وأبو عمرو على ويك. وهذا كله في وقف الاختبار دون الاختيار كنظائر تقدمت.
الخامس: أن "ويكأن" كلها كلمة متصلة بسيطة، ومعناها: ألم تر، وربما
[ ص: 699 ] نقل ذلك عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس. ونقل
nindex.php?page=showalam&ids=15080الكسائي nindex.php?page=showalam&ids=14888والفراء أنها بمعنى: أما ترى إلى صنع الله. وحكى
nindex.php?page=showalam&ids=13438ابن قتيبة أنها بمعنى: رحمة لك، في لغة
حمير.
قوله: "لولا أن من" قرأ
nindex.php?page=showalam&ids=13726الأعمش "لولا من" بحذف "أن" وهي مرادة; لأن "لولا" هذه لا يليها إلا المبتدأ. وعنه "من" برفع النون وجر الجلالة وهي واضحة.
قوله:
"لخسف" حفص: "لخسف" مبنيا للفاعل أي: الله تعالى.
والباقون ببنائه للمفعول. و "بنا" هو القائم مقام الفاعل.
nindex.php?page=showalam&ids=10وعبد الله nindex.php?page=showalam&ids=16258وطلحة "لانخسف بنا" أي: المكان. وقيل: "بنا" هو القائم مقام الفاعل، كقولك "انقطع بنا" وهي عبارة. . . وقيل: الفاعل ضمير المصدر أي: لانخسف الانخساف، وهي عي أيضا. وعن
nindex.php?page=showalam&ids=10عبد الله "لتخسف" بتاء من فوق وتشديد السين مبنيا للمفعول، و "بنا" قائمة مقامه.