القول في تأويل قوله تعالى:
[ 67 ]
ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون .
ولو نشاء لمسخناهم أي: بتغيير صورهم وإبطال قواهم:
على مكانتهم أي: مكانهم:
فما استطاعوا مضيا أي: ذهابا:
ولا يرجعون أي: ولا رجوعا; أي: أنهم لا يقدرون على مفارقة مكانهم. فوضع الفعل موضعه للفواصل. وإذا كان بمعنى: ( لا يرجعون عن تكذيبهم )
[ ص: 5017 ] ، فهو معطوف على جملة: ( ما استطاعوا ). والمراد أنهم بكفرهم ونقضهم ما عهد إليهم، أحقاء بأن يفعل بهم ذلك. لكنا لم نفعل لشمول الرحمة، واقتضاء لحكمة إمهالهم.