وقوله:
ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير ؛ يروى أنهم لو أجيبوا في الدعاء على أنفسهم؛ وأهليهم ؛ كقول الرجل لابنه وحميمه: "أماتك الله"؛ و"فعل بك كذا وكذا"؛ وجائز أن يكون عنى قوله:
فأمطر علينا حجارة من السماء ؛ وما أشبه ذلك؛ فلو عجل الله ذلك كما يعجل لهم الخير؛ لأهلكهم به؛ ونصب "استعجالهم"؛ على: "مثل استعجالهم بالخير"؛ أي: على نعت مصدر محذوف"؛ والمعنى: "ولو يعجل الله للناس الشر تعجيلا مثل استعجالهم بالخير؛ لقضي إليهم أجلهم"؛ ويقرأ: "لقضى إليهم أجلهم"؛ جميعا؛ جيدتان؛ و"لقضي"؛ أحسنهما؛ لأن
[ ص: 9 ] قوله:
ولو يعجل الله للناس الشر ؛ يتصل به
لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون ؛ "الطغيان في كل شيء": ارتفاعه؛ وعلوه؛ و"العمه": التحير؛ المعنى: "فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في غلوهم؛ وكفرهم؛ يتحيرون".