[ ص: 447 ] قوله ( الثاني : أن
يقتل في دار الحرب من يظنه حربيا ويكون مسلما ، أو
يرمي إلى صف الكفار فيصيب مسلما ، أو
يتترس الكفار بمسلم ، ويخاف على المسلمين إن لم يرمهم فيرميهم ، فيقتل المسلم . فهذا فيه الكفارة ) . على ما يأتي في بابها . وفي وجوب
الدية على العاقلة روايتان .
إحداهما : لا تجب الدية . وهو المذهب . صححه في التصحيح ، والنظم . وجزم به في
nindex.php?page=showalam&ids=14209الخرقي ، والمنور . وقدمه في المغني ، والمحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع . قال
الشارح : هذا ظاهر المذهب . قال
الزركشي : هذا المشهور عن إمامنا ، ومختار عامة أصحابنا :
nindex.php?page=showalam&ids=14209الخرقي ،
nindex.php?page=showalam&ids=14953والقاضي ،
والشيرازي ،
وابن البنا ،
nindex.php?page=showalam&ids=13439وأبي محمد ، وغيرهم .
والرواية الثانية : تجب عليهم . جزم به في الوجيز .
تنبيه :
قال
الشيخ تقي الدين رحمه الله : محل هذا في المسلم الذي هو بين الكفار معذور ، كالأسير ، والمسلم الذي لا يمكنه الهجرة ، والخروج من صفهم . فأما الذي يقف في صف قتالهم باختياره : فلا يضمن بحال . انتهى . وتقدم معنى ذلك في أثناء " كتاب الجهاد " في قول
nindex.php?page=showalam&ids=13439المصنف " وإن تترسوا بمسلمين "
nindex.php?page=showalam&ids=12251وعنه : تجب الدية في الصورة الأخيرة . وفي عيون المسائل : عكس هذه الرواية لأنه فعل الواجب هنا قال : وإنما وجبت الكفارة كما لو حلف لا يصلي فيصلي ويكفر كذا هنا