( و ) بشرط ( التسمية عند الإرسال ) [ ص: 466 ] ولو حكما ، فالشرط عدم تركها عمدا ( على حيوان ممتنع ) أي قادر على الامتناع بقوائمه أو بجناحيه ( متوحش ) فالذي وقع في الشبكة أو سقط في البئر أو استأنس لا يتحقق فيه الحكم المذكور ولذا قال ( يؤكل ) لأن الكلام في صيد الأكل وإن حل صيد غيره كما سيجيء ، أو أعم لحل الانتفاع بالجلد مثلا كما يأتي فتأمل
( قوله على حيوان ) ولو غير معين ، فلو أرسل على صيد وأخذ صيودا أكل لكل ما دام في وجه الإرسال قهستاني عن الخانية ، وكذا لو أرسله على صيود كثيرة كما يأتي ، وقد أشار المصنف إلى ما في البدائع أن من الشروط من أن يكون الإرسال أو الرمي على الصيد أو إليه قال : حتى لو أرسل على غير صيد أو رمى إلى غير صيد فأصاب صيدا لا يحل لأنه لا يكون اصطيادا فلا يضاف إلى المرسل أو الرامي ا هـ وسيأتي تمام التفريع عليه في قول المصنف سمع حس إنسان إلخ ، وعليه فالظرف تنازعه كل من التسمية والإرسال فتدبر ( قوله متوحش ) أي طبعا كما قدمناه أول الكتاب . وفي البزازية : رمى إلى برج الحمام فأصاب حماما ومات قبل أن يدرك ذكاته لا يحل ، وللمشايخ فيه كلام أنه هل يحل بذكاة الاضطرار أم لا : قيل يباح لأنه صيد ، وقيل لا لأنه يأوي إلى البرج في الليل ا هـ ( قوله فالذي إلخ ) محترز القيود ( قوله لا يتحقق فيه الحكم المذكور ) أي الحل بالاصطياد ، فإن الأول والثالث ذكاتهما الذبح ، وكذا الثاني إن أمكن ذبحه ، وإلا ففي البدائع : ما وقع في بئر فلم يقدر على إخراجه ولا ذبحه فذكاة الصيد لكونه في معناه ا هـ .
وكذا تقدم في الذبائح أنه يكفي فيه الجرح كنعم توحش . إلا أن يقال إن الكلام الآن في الصيد بذي ناب أو مخلب وذا لا يمكن هنا وإن أمكن ذكاته بسهم ونحوه تأمل ( قوله ولذا قال إلخ ) يعني أن ما ذكر لا يحل بالاصطياد بل لا بد فيه من الذبح ، لأن المراد بالصيد ما يؤكل أو أعم للانتفاع بجلده ، ولا يحل شيء مما ذكر بالاصطياد لا للأكل ولا للانتفاع بجلده ، لأن حل اللحم أو الجلد بالاصطياد إنما هو إذا لم تمكن الذكاة الاختيارية وما ذكر أمكنت فيه لخروجه عن الامتناع أو التوحش فافهم