[ ص: 406 ] يعتبر كون العاقد جائز التصرف ، وتصح بلفظهما ، ومعناه على كل شجر معلوم له ثمر مأكول .
وقال nindex.php?page=showalam&ids=13439الشيخ : مقصود لا كصنوبر ، وقال : أو يقصد ورقه أو زهره ، بجزء مشاع معلوم من ثمره ، nindex.php?page=showalam&ids=12251وعنه : على نخل وكرم فقط ، وعلى الأصح : وعلى ثمر بدا ولم يكمل بجزء منه . ومثله مزارعة ، والمنصوص وعلى شجر يغرسه ويعمل عليه حتى يثمر بجزء من ثمره ، وظاهر نصه : وبجزء منه ومنهما ، كالمزارعة وهي المغارسة والمناصبة ، واختاره nindex.php?page=showalam&ids=14800أبو حفص العكبري nindex.php?page=showalam&ids=14953والقاضي في تعليقه ، وشيخنا ، وذكره ظاهر المذهب وقال : ولو كان مغروسا ولو كان ناظر وقف ، وأنه لا يجوز لناظر بعده بيع نصيب الوقف من الشجر بلا حاجة ، وأن لحاكم الحكم بلزومها في محل النزاع فقط ، والحكم به من جهة عوض المثل ولو لم يقم بينة ، لأنه الأصل في العقود ، ويتوجه اعتبار بينة ، وقد قال شيخنا في الفتاوى المصرية : يجوز تصرفه فيما بيده بالوقف وغيره حتى تقوم حجة شرعية بأنه ليس ملكا له ، لكن لا يحكم بالوقف ، حتى يثبت الملك .
[ ص: 406 ] باب المساقاة والمزارعة ( مسألة 1 ) قوله : ولو عملا في شجرهما نصفين وشرطا التفاضل في ثمره صح ، وقيل : [ ص: 407 ] لا ، كمساقاة أحدهما الآخر بنصفه ففي أجرته احتمالان ، انتهى . يعني إذا قلنا لا يصح وأطلقهما في الرعاية الكبرى ( أحدهما ) له الأجرة قياسا على المضاربة الفاسدة وغيرها
( والقول الثاني ) ليس له شيء ، وهو ظاهر ما قدمه nindex.php?page=showalam&ids=13439الشيخ في المغني والشرح ونصراه فإنهما قالا : ولو ساقى أحد الشريكين شريكه وجعل الثمرة بينهما نصفين المساقاة فاسدة ، فإذا عمل في الشجر بناء على هذا كانت الثمرة بينهما بحكم الملك ولا يستحق شيئا بعمله لأنه تبرع به لرضاه بالعمل بغير عوض . وذكر أصحابنا وجها له أجر المثل ، ورداه .
( قلت ) ما قدماه ونصراه هو الصواب إلا أن يكون جاهلا فله أجر المثل والله أعلم . وقالا : فأما إن ساقى شريكه على أن يعمل معا ففاسدة والثمرة على قدر ملكيهما ، فإن كان لأحدهما فضل ، فإن كان قد شرط فضل في مقابلة عمله استحق ما فضل من أجر المثل ، وإن لم يشترط فليس له شيء لا على الوجه الذي ذكره أصحابنا ، انتهى .