943 - حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي قال: حدثني nindex.php?page=showalam&ids=17315أبي قال: حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج، عن nindex.php?page=showalam&ids=17177موسى بن عقبة، عن nindex.php?page=showalam&ids=17191نافع، عن nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر نحوا من قول nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد: إذا اختلطوا قياما. وزاد nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر، nindex.php?page=hadith&LINKID=650891عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " وإن كانوا أكثر من ذلك فليصلوا قياما وركبانا". [انظر: 924 - مسلم: 839 - فتح: 2 \ 431]
هذا الحديث أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم أيضا، وبه أخذ الأئمة nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك nindex.php?page=showalam&ids=16004والثوري nindex.php?page=showalam&ids=13760والأوزاعي nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي وعامة الفقهاء.
وقال بعض العلماء: بحسب ما يتمكن منه، وقال جماعة من الصحابة والسلف: يصلي في الخوف ركعة يومئ بها إيماء، وقد سلف هذا.
ولا شك أن صلاة الخوف رجالا وركبانا إنما تكون إذا اشتد الخوف واختلطوا في القتال، وتسمى: صلاة المسايفة، فيصلي إيماء وكيف تمكن، وممن قال بذلك nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر، ذكره عنه nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك في "الموطأ"، وهو قول nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد nindex.php?page=showalam&ids=16248وطاوس وإبراهيم والحسن nindex.php?page=showalam&ids=12300والزهري وطائفة من التابعين.
[ ص: 26 ] روى nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج عن nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد قال: إذا اختلطوا فإنما هو الذكر والإشارة بالرأس، فمذهب nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد إجزاء الإيماء عند شدة القتال كمذهب nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر، وهو مذهب nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك nindex.php?page=showalam&ids=16004والثوري nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي.
وقول nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري: ( وزاد nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر.. ) إلى آخره مراده: أنه رواه لا من رأيه، وكذلك قال nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك. قال nindex.php?page=showalam&ids=17191نافع: ولا أرى ذكر ذلك عبد الله إلا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ومراده بقوله: ( وإن كانوا أكثر من ذلك ) ما ذكره في "الموطأ" من قوله: فإن كان خوفا هو أشد من ذلك. يعني: خوفا لا يمكن معه القيام في موضع، ولا إقامة صف، فليصلوا قياما على أقدامهم، كما زاده في "الموطأ"، يريد: أن ركوعهم وسجودهم إيماء.
وقوله: ( وركبانا ) يريد: على رواحلهم ; لأن فرض النزول سقط.
قال nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي في ذلك: لا بأس أن يضرب في الصلاة الضربة الخفيفة ويطعن، وإن تابع الضرب أو الطعن أو عمل عملا يطول بطلت صلاته.
قال: وذهب آخرون إلى أن الراكب إن كان يقاتل فلا يصلي، وإن [ ص: 27 ] كان راكبا لا يمكنه النزول ولا يقاتل صلى ; ويجوز أن يكون - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق لم يصل ; لأن القتال عمل، والصلاة لا عمل فيها، ورد nindex.php?page=showalam&ids=14695الطحاوي القول الأول بأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن صلى يوم الخندق ; لأنها لم تشرع إذ ذاك.
قال nindex.php?page=showalam&ids=14695الطحاوي: وأخبر أبو سعيد أن تركهم الصلاة يومئذ ركبانا إنما كان قبل أن يباح لهم ذلك، ثم أبيح بهذه الآية، فثبت بذلك أن الرجل إذا كان في الخوف لا يمكنه النزول عن دابته أن له أن يصلي عليها إيماء، وكذلك لو أن رجلا كان على الأرض خاف أن يفترسه سبع أو يضربه رجل بسيف فله أن يصلي قاعدا إن كان يخاف ذلك في القيام ويومئ إيماء، وهذا كله قول أبي حنيفة وصاحبيه.
[ ص: 28 ] قال في "المدونة": حيث توجهت به، وكان أحب إليه إن أمن أن يعيد في الوقت، ولم يره كالعدو.
وقال المغيرة: هما سواء، ويعيد الخائف من العدو في الوقت. وقال nindex.php?page=showalam&ids=12918ابن المنذر: وكل ما فعله المصلي في حال شدة الخوف مما لا يقدر على غيره، فالصلاة مجزئة عنه قياسا على ما وضع عنه من القيام والركوع والسجود لعلة ما هو فيه من مطاردة العدو، وهذا أشبه بظاهر الكتاب والسنة مع موافقته للنظر.
وروي عن ابن زياد عن nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك فيمن خاف أن ينزل عن دابته من لصوص أو سباع، فإنه يصلي عليها الفريضة حيثما توجهت به ويومئ، وقاله nindex.php?page=showalam&ids=12321أشهب.
وقال ابن التين: الخوف ضربان:
يمكن فيه إقامة الصف لكن يخاف من ظهور العدو بالاشتغال بالصلاة، ولا يخلو أن يرجو أن يأمن في الوقت، فهذا ينتظر أن يأمن أو لا يرجو، فيصلي صلاة الخوف.
ولا يمكن معه إقامة الصف، ولا استدبار مثل المنهزم المطلوب، فهذا يصلي كيف أمكنه راجلا وراكبا ; للآية لأنه لم يقدر على أكثر من ذلك، فلم يلزمه غيره.
فرع: ما سلف إذا كان مطلوبا، فإن كان طالبا فقال ابن عبد الحكم: لا يصلي إلا بالأرض صلاة الآمن.
[ ص: 29 ] وقال nindex.php?page=showalam&ids=13055ابن حبيب: هو في سعة من ذلك، كذا نقل أبو الوليد عن ابن عبد الحكم، ونقل غير واحد عنه أن صلاته بالأرض أولى منها على الدواب.