[ ص: 330 ] باب في الجنين قال
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه في
الرجل يضرب بطن الأمة فتلقي جنينا ميتا إن كان غلاما ففيه نصف عشر قيمته لو كان حيا وإن كان جارية ففيها عشر قيمتها لو كانت حية وقال أهل
المدينة فيه عشر قيمة أمه وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16908محمد بن الحسن كيف فرض أهل
المدينة في جنين الأمة الذكر والأنثى شيئا واحدا وإنما {
nindex.php?page=hadith&LINKID=78273فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين الحرة غرة عبدا أو أمة } فقدر ذلك بخمسين دينارا والخمسون من دية الرجل نصف عشر ديته ومن دية المرأة عشر ديتها وينبغي أن يكون ذلك أيضا من قيمة الجنين لو كان حيا ليس من قيمة أمه أرأيتم لو ألقت الجنين حيا فمات كم كان يكون فيه ؟ أليس إنما يكون فيه قيمته لا اختلاف بيننا وبينكم في ذلك ؟ قالوا بلى قيل لهم فما تقولون إن كانت قيمته عشرين دينارا فغرم قاتله عشرين دينارا ثم ألقت آخر ميتا أليس يغرم في قولكم عشر ثمن أمه وأمه جارية تساوي خمسمائة دينار قالوا بلى يغرم عشر قيمتها وهو خمسون دينارا قيل لهم فيكون القاتل غرم في الذي ألقته حيا أقل من الذي غرم فيه ميتا وإنما ينبغي أن يغرم أكثر في الذي ألقته حيا لأنه يغرم في الجنين الحر إذا ألقته حيا فمات الدية كاملة وإذا ألقته ميتا غرم غرة وإنما ينبغي أن يقاس جنين الأمة على ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين الحرة فيغرم في الميت أقل مما يغرم في الحي وقد غرمتموه أنتم في جنين الأمة إذا كان حيا فمات ( قال
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا
ضرب الرجل بطن الأمة فألقت جنينا حيا ، ثم مات
ففي الجنين قيمة نفسه فإذا ألقته ميتا ففيه عشر قيمة أمه لأنه ما لم تعرف فيه حياة فإنما حكمه حكم أمه إذا لم يكن حرا في بطنها وهكذا قال
nindex.php?page=showalam&ids=15990ابن المسيب والحسن nindex.php?page=showalam&ids=12354وإبراهيم النخعي وأكثر من سمعنا منه من مفتي الحجازيين وأهل الآثار فخالفنا
nindex.php?page=showalam&ids=16908محمد بن الحسن nindex.php?page=showalam&ids=11990وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى في جنين الأمة فقالا فيه إذا خرج فيه حيا كما قلنا وقالا فيه إذا خرج ميتا ، فإن كان غلاما ففيه نصف عشر قيمته لو كان حيا وإن كان جارية ففيها عشر قيمتها لو كانت حية ( قال
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي ) وكلمني
nindex.php?page=showalam&ids=16908محمد بن الحسن وغيره ممن يذهب مذهبه بما سأحكي إن شاء الله تعالى وإن كنت لعلي لا أفرق بين كلامه وكلام غيره وأكثره كلامه فقال من أين قلت هذا ؟ قلت أما نصا فعن
nindex.php?page=showalam&ids=15990سعيد بن المسيب والحسن nindex.php?page=showalam&ids=12354وإبراهيم قال ليس يلزمني قول واحد من هؤلاء ولا يلزمك قلت ولكن ربما غالطت بقول الواحد منهم وقلت قلته قياسا على السنة قال إنا لنزعم أن قولنا هو القياس على السنة والمعقول قلت ، فإن شئت فأسأل وإن شئت سألتك قال سل فقلت أليس الأصل جنين الحرة ؟ قال بلى قلت فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين الحرة بغرة ولم يذكر عنه أنه سأل عنه أذكر وأنثى فكان الجنين هو الحمل قلنا فلما كان الجنين واحدا فسواء كان ذكرا أو أنثى ؟ قال بلى قلت هكذا قلنا فجمعنا بين جنينها فجعلنا في كل واحد منهما خمسا من الإبل وخمسين دينارا إذا لم تكن غرة قلت أفرأيت لو خرجا حيين فماتا قال ففي الغلام مائة من الإبل وفي الجارية خمسون قلنا وسواء كانا ابني أم ولد من سيدها قيمة أمهما عشرون دينارا أو كانا ابني حرة لا يلتفت إلى أمهما قال نعم إنما حكمهما حكم أنفسهما مختلفين في الذكر منهما مائة من الإبل وفي الأنثى خمسون قلت
، ثم سويت بينهما إذا لم يكن فيهما حياة أليس هذا يدل على أن حكمهما حكم غيرهما لا حكم أنفسهما ؟ قال فلا أعطيك ذلك ولكن أجعل حكمهما حكم أنفسهما بكل حال قلت فإذا لم تعط هذا فكيف فرقت بين حكمهما إذا عرفت حياتهما ولم تعرف قال اتباعا قلت في الجنينين من الحرة دلالة من خبر بأن حكمهما حكم أنفسهما أم إنما قلت يحتمل أن يكون حكمهما حكم
[ ص: 331 ] أنفسهما قال ما فيه خبر ولكنه يحتمل قلنا أفيحتمل أن يكون حكمهما حكم غيرهما إذا لم تعرف حياتهما وحكم نفسهما إذا عرفت حياتهما ؟ قال نعم قلنا فإذا كانا يحتملان معا فكيف لم تصر إلى ما قلنا حيث فرقت بين حكمهما ولا تزعم أن أصلهما واحد وأن حكمهما يتفرق وإذا كان يحتمل فزعمت أن كل قولين أبدا احتملا فأولاهما بأهل العلم أن يصيروا إليه أولاهما بالقياس والمعقول فقولنا فيه القياس والمعقول وقولك خلافهما قال وكيف ؟ قلنا بما وصفنا من أنا إذا لم نفرق بين أصل حكمهما وهو جنين الحرة لأن الذكر والأنثى فيه سواء لم يجز أن تفرق بين فرعي حكمهما وهو جنين الأمة في الذكر والأنثى ومن قبل أنني وإياك نزعم أن دية الرجل ضعف دية المرأة وأنت في الجنين تزعم أن دية المرأة ضعف دية الرجل وقلت فكيف زعمت أنهما لو سقطا حيين فكانت قيمتهما سواء أو مختلفة كان فيهما قيمتهما ما كانت وإن ميتين كان في الذكر منهما نصف عشر قيمته لو كان حيا وفي الأنثى عشر قيمتها لو كانت حية أليس قد زعمت أن عقل الأنثى من أصل عقلها في الحياة ما أعلمك إلا نكست القياس فقلبته قال فأنت سويت بينهما قلت من أجل أنني زعمت أن أصل حكمهما حكم غيرهما لا حكم أنفسهما كما سويت بين الذكر والأنثى في جنين الحرة فلم أفرق بين قياسهما وجعلت كلا يحكم فيه حكم أمه إذا كان مثل أمه عتيقا بعتقها ورقيقا برقها وأنت قلبت فيه القياس قال فقولنا يحتمل قلنا ما يحتمل إلا النكس والقياس كما وصفنا في الظاهر فمعنا القياس والمعقول ونزعم أن الحجة تثبت بأقل من هذا وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16908محمد بن الحسن يدخل عليكم في قولكم أن تكون دية جنين الأمة ميتا أكثر من ديته حيا في بعض الحالات قيل ليس يدخل علينا من هذا شيء من قبل أنا نزعم أن الدية إنما هي بغيره كانت أكثر أو أقل وأنت يدخل عليك في غير هذا أكثر منه مع ما دخل عليك من خلاف القياس مع السنة قال وأين ذلك ؟ قلت أرأيت رجلا لو
جنى على أطراف رجل فيها عشر ديات في مقام فسيح ؟ قال يكون فيه عشر ديات قلنا ، فإن جنى هذه الجناية التي فيها عشر ديات
، ثم قتله مكانه قال فدية واحدة قلنا فقد دخل عليك إذا زعمت أنه إذا زاد في الجناية الموت نقصت جنايته منه تسع ديات قال إنما يدخل هذا علي من قبل أنني أجعل البدن كله تبعا للنفس قلنا فكيف تجعله تبعا للنفس وهو متقدم قبلها وقد أصابه وله حكم ؟ ، فإن جاز لك هذا رددت أصح منه أنهم زعموا لك أن جنين الأمة لم يكن له حكم قط إنما كان حكمه بأمه ( قال
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي ) وكيف يكون الحكم لمن لم يخرج حيا قط ؟ .