إلا : للاستثناء . قال
الفراء : ويأتي بمعنى " سوى " وذلك في استثناء زائد من ناقص : قال تعالى {
خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك } يعني سوى ما شاء ربك من زيادة المضاعفة لا إلى نهاية ، فعلى هذا لو
قال لفلان علي ألف إلا ألفين ، فقد أقر بثلاثة آلاف .
[ ص: 230 ] قال في القواطع " : وهذا لا يعرفه الفقهاء .
قلت : لكنه صحيح ; لأن الاستثناء المنقطع يكون من عموم المفهوم ، فلما قال : علي ألف ، كأنه قال : لا غيرها ، وهذا عام فاستثنى منه ألفين . وتجيء بمعنى " غير " ، كقوله تعالى {
لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا } وجعل
nindex.php?page=showalam&ids=14228الخطابي منه قولنا : لا إله إلا الله . قال : فإلا هنا بمعنى غير لا بمعنى الاستثناء ; لأن الاستثناء إما من جنس المستثنى منه أو من غير جنسه ، ومن توهم في صفة الله تعالى واحدا من الأمرين فقد أبطل . قال
عبد القاهر : وهذا توهم منه من غير أصل ، ويلزم عليه أن لا تكون " إلا " في قوله تعالى : {
فإنهم عدو لي إلا رب العالمين } وقوله {
ضل من تدعون إلا إياه } استثناء وأن يكون بمعنى " غير " ولا يقوله أحد ; لأن " إلا " إذا كانت صفة كان الاسم الواقع بعدها إعراب الموصوف به ، أو كان تابعا له في الرفع والنصب والجر . قال : والاسم بعد " إلا " في الآيتين منصوب كما ترى ، وليس قبل " إلا " في واحدة منهما منصوب ، فيصح أن يقال : إنه موصوف بإلا .