فائدة
التبعيض ، يقع ابتداء في صور "
الأولى :
ولد المبعضة من زوج أو زنا ، سئل عنه
nindex.php?page=showalam&ids=14958القاضي حسين فقال : يمكن تخريجه على الوجهين : في
الجارية المشتركة إذا وطئها الشريك وهو معسر ، ثم استقر جوابه على أنها كالأم حرية ورقا .
قال
الإمام : وهذا هو الوجه ; لأنه لا سبب لحريته إلا الأم ، فيقدر بقدرها .
الثانية :
الولد من الجارية المشتركة إذا وطئها الشريك المعسر . اختلف فيه التصحيح .
ففي المكاتبة بين اثنين يطؤها أحدهما ، وهو معسر قال
الرافعي : وتبعه في الروضة في الولد وجهان . أصحهما : نصفه حر ، ونصفه رقيق . والثاني : كله حر للشبهة .
وقال
في استيلاد أحد الغانمين المحصورين ، أنه إذا أثبتنا الاستيلاد : أنه إذا كان معسرا هل ينعقد الولد حرا أو بقدر حصته ، والباقي رقيق . وجهان . وقيل : قولان .
أحدهما : كله حر ; لأن الشبهة تعم الجارية . وحرية الولد تثبت بالشبهة ، وإن لم تثبت الاستيلاد .
ووجه الثاني : أنه تبع للاستيلاد ، وهو متبعض .
قالا : وهذا الخلاف يجري فيما إذا أولد أحد الشريكين المشتركة ، وهو معسر .
فإن قلنا : كله حر لزم المستولد قيمة حصة الشركاء في الولد ، وهذا هو الأصح .
كذا قاله
nindex.php?page=showalam&ids=11872القاضي أبو الطيب ،
والروياني ، وغيرهما .
قال
البلقيني : والصحيح أنه يتبعض .
الثالثة :
إذا استولد الأب الحر جارية مشتركة بين ابنه وبين غيره - وهو معسر - فيكون نصف الولد حرا ، ونصفه رقيقا على الأظهر .
الرابعة :
العتيق الكافر بين المسلم والذمي : إذا نقض العهد ، والتحق بدار الحرب ، فسبي ، فإنه يسترق نصيب الذمي على الأصح ، ولا يسترق نصيب المسلم ، على المشهور .
الخامسة :
ضرب الإمام الرق على بعض شخص ، ففي جوازه وجهان أصحهما في الروضة وأصلها : الجواز .
قال
البغوي : فإن منعناه ، فإن ضرب الرق على بعضه رق كله .
وهذه صورة يسري فيها الرق ، ولا نظير لها ، وإياها عنيت بقولي :
[ ص: 237 ] أيها الفقيه ، أيدك الله ولا زلت في أمان ويسر هل لنا معتق نصيبا فيلغي
ولنا صورة بها الرق يسري ؟
السادسة :
إذا أوصى بنصف حمل الجارية ، ثم أعتق الوارث الجارية بعد الموت ، ثم حدث ولد ، فإن نصفه حر ، ونصفه رقيق للموصى له . وأما التبعيض في عبده الخالص : فلا يقع إلا في ثلاث صور :
الأولى :
رهن بعض عبده وأقبضه ، ثم أعتق غير المرهون وهو معسر ، فإنه يعتق ذلك البعض فقط .
الثانية :
جنى عبد بين اثنين ، ففداه أحدهما ، ثم اشترى الذي لم يفد ذلك النصف المفدى وأعتقه - وهو معسر - عتق فقط .
الثالثة :
وكل وكيلا في عتق عبده ، فأعتق الوكيل نصفه ، فأوجه . أصحها في الروضة وأصلها : يعتق ذلك النصف فقط .
والثاني : يعتق كله ، ورجحه
البلقيني ، تنزيلا لعبارة الوكيل منزلة عبارة الموكل .
والثالث : لا يعتق شيء لمخالفة الوكيل .