ثم دخلت سنة ست وستين وأربعمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه في صفر
جلس الخليفة جلوسا عاما وعلى رأسه الأمير عدة الدين ، وسنه ثماني عشرة سنة وهو في غاية الحسن ، وأوصل إليه
سعد الدولة الكوهرائين والجماعة ، وسلم إليه العهد المنشأ للسلطان بعد أن قرأ الوزير
فخر الدولة أوله ، واللواء بعد أن عقده الخليفة بيده . وكان الزحام عظيما حتى هنأ الناس بعضهم بعضا بالسلامة .
وفي هذا الشهر:
وردت التوقيعات لبعض التركمان بعدة نواح من إقطاع حواشي الدار العزيزة ، وذلك لتغير رأي نظام الملك في الخدمة الشريفة بما أوقعه الأعداء من الضغائن بينه وبين
فخر الدولة ، وكان من فعل العميد
أبي الوفاء ، فلوطف التركمانية من الديوان بمال رضوا به عما كانوا أقطعوه .