المسألة السادسة : قوله تعالى : {
وأن تصبروا خير لكم } : يدل على
كراهية نكاح الأمة ; لما فيه من خوف إرقاق الولد وجواز خوف هلاك المرء ; فاجتمعت فيه مضرتان دفعت الأعلى بالأدنى ، فقدم المتحقق على المتوهم . والله أعلم .
المسألة السابعة : هذا يدل على أن العزل حق المرأة ; لأنه لو كان حقا للرجل لكان له أن يتزوج ويعزل ، فينقطع خوف إرقاق الولد في الغالب ، وبه قال
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي nindex.php?page=showalam&ids=11990وأبو حنيفة : ليس للمرأة حق إلا في الإيلاج ، وهذا ضعيف ; فإن النكاح إنما عقد للوطء ، وكل واحد من الزوجين له فيه حق ، وكما أن للرجل فيه حق الغاية وهو الإيلاج والتكرار فللمرأة فيه غاية الإنزال وتمام ذوق العسيلة ، فبه تتم اللذة للفريقين ; فإن أراد الرجل إسقاط حقه والوقوف دون هذه الغاية فللمرأة حق بلوغها .