عربي
Español
Deutsch
Français
English
Indonesia
الرئيسية
موسوعات
مقالات
الفتوى
الاستشارات
الصوتيات
المكتبة
المواريث
بنين وبنات
بوابة الصم
المكتبة الإسلامية
كتب الأمة
تعريف بالمكتبة
قائمة الكتب
عرض موضوعي
تراجم الأعلام
الرئيسية
تفسير ابن كثير
تفسير سورة الزمر
تفسير قوله تعالى " أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه "
فهرس الكتاب
تفسير ابن كثير
ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
صفحة
100
جزء
1
2
3
4
5
6
7
8
[
ص:
100 ]
(
أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد
( 36 )
ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام
( 37 )
ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون
( 38 )
قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون
( 39 )
من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم
( 40 ) ) .
يقول تعالى : (
أليس الله بكاف عبده
) - وقرأ بعضهم : " عباده " - يعني أنه تعالى يكفي من عبده وتوكل عليه .
وقال
ابن أبي حاتم
هاهنا : حدثنا
أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب
حدثنا عمي ، حدثنا
أبو هانئ
، عن
أبي علي عمرو بن مالك الجنبي
، عن
فضالة بن عبيد الأنصاري
; أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=822786
أفلح من هدي إلى الإسلام ، وكان عيشه كفافا ، وقنع به
" .
ورواه
الترمذي
nindex.php?page=showalam&ids=15397
والنسائي
من حديث
حيوة بن شريح
، عن
أبي هانئ الخولاني
، به . وقال
الترمذي
: صحيح .
(
ويخوفونك بالذين من دونه
) يعني : المشركين يخوفون الرسول ويتوعدونه بأصنامهم وآلهتهم التي يدعونها من دونه ; جهلا منهم وضلالا ; ولهذا قال تعالى : (
ومن يضلل الله فما له من هاد ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام
) أي : منيع الجناب لا يضام ، من استند إلى جنابه ولجأ إلى بابه ، فإنه العزيز الذي لا أعز منه ، ولا أشد انتقاما منه ، ممن كفر به وأشرك وعاند رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
وقوله : (
ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله
) يعني : [ أن ] المشركين كانوا يعترفون بأن الله هو الخالق للأشياء كلها ، ومع هذا يعبدون معه غيره ، مما لا يملك لهم ضرا ولا نفعا ; ولهذا قال : (
قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته
) أي : لا تستطيع شيئا من الأمر .
وذكر
ابن أبي حاتم
هاهنا حديث
قيس بن الحجاج
، عن
حنش الصنعاني
، عن
ابن عباس
مرفوعا : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=822787
احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يضروك ، ولو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم ينفعوك ، جفت الصحف ، ورفعت الأقلام ، واعمل لله بالشكر في اليقين ، واعلم أن الصبر على ما تكره خير كثير ، وأن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا
" .
(
قل حسبي الله
) أي : الله كافي ، عليه توكلت وعليه يتوكل المتوكلون ، كما قال
هود
- عليه السلام - حين قال له قومه : (
إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم
) [ هود : 54 - 56 ] .
[
ص:
101 ]
قال
ابن أبي حاتم
: حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12276
أحمد بن عصام الأنصاري
، حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16424
عبد الله بن بكر السهمي
، حدثنا
محمد بن حاتم
، عن
أبي المقدام - مولى آل عثمان -
عن
nindex.php?page=showalam&ids=14980
محمد بن كعب القرظي
، حدثنا
ابن عباس
[ رضي الله عنهما ] - رفع الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=826023
من أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله ، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق [ منه ] بما في يديه ، ومن أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله
" .
وقوله : (
قل يا قوم اعملوا على مكانتكم
) أي : على طريقتكم ، وهذا تهديد ووعيد . . (
إني عامل
) أي : على طريقتي ومنهجي ، (
فسوف تعلمون
) أي : ستعلمون غب ذلك ووباله (
من يأتيه عذاب يخزيه
) أي : في الدنيا ، (
ويحل عليه عذاب مقيم
) أي : دائم مستمر ، لا محيد له عنه . وذلك يوم القيامة .
التالي
السابق
الخدمات العلمية
تفسير الآية
عناوين الشجرة
ترجمة العلم
تخريج الحديث