صفحة جزء
يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون .

استئناف ابتدائي ، أي هم يقولون لكم ما يرضيكم ، كيدا ولو تمكنوا منكم لم يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة . من يسمع كلاما فيأباه .

والإباية : الامتناع من شيء مطلوب وإسناد الإباية إلى القلوب استعارة ، فقلوبهم لما نوت الغدر شبهت بمن يطلب منه شيء فيأبى .

وجملة وأكثرهم فاسقون في موضع الحال من واو الجماعة في " يرضونكم " مقصود منها الذم بأن أكثرهم موصوف ، مع ذلك ، بالخروج عن مهيع المروءة والرجلة ، إذ نجد أكثرهم خالعين زمام الحياء ، فجمعوا المذمة الدينية والمذمة العرفية . فالفسق هنا الخروج عن الكمال العرفي بين الناس ، وليس المراد الخروج عن مهيع الدين لأن ذلك وصف لجميعهم لا لأكثرهم ، ولأنه قد عرف من وصفهم بالكفر .

التالي السابق


الخدمات العلمية