هكذا رواه يحيى " nindex.php?page=hadith&LINKID=1015321فليجعل في أنفه ثم ليستنثر " ولم يقل ماء ، وهو مفهوم من الخطاب ، وهكذا وجدناه عند جماعة شيوخنا إلا فيما حدثناه أحمد بن محمد ، عن أحمد بن مطرف ، عن عبيد الله بن يحيى ، عن أبيه ، فإنه قال فيه : فليجعل في أنفه ماء .
وأما nindex.php?page=showalam&ids=15020القعنبي فلم يقل ماء في رواية nindex.php?page=showalam&ids=16628علي بن عبد العزيز ، عن nindex.php?page=showalam&ids=15020القعنبي .
ورواه أبو داود ، عن nindex.php?page=showalam&ids=15020القعنبي ، فقال فيه : فليجعل في أنفه ماء ، وكذلك رواية ابن بكير ، ومعن ، وجماعة ، عن [ ص: 221 ] مالك : فليجعل في أنفه ماء ، وعند أكثر الرواة هو هكذا : فليجعل في أنفه ماء .
وقال nindex.php?page=showalam&ids=11996أبو خليفة : الفضل بن حباب القاضي البصري ، عن nindex.php?page=showalam&ids=15020القعنبي في هذا الحديث : فليجعل في أنفه ماء ، وهذا كله معنى واحد ، والمراد مفهوم ، ورواية nindex.php?page=showalam&ids=17275ورقاء لهذا الحديث ، عن nindex.php?page=showalam&ids=11863أبي الزناد كما روى يحيى ، عن مالك لم يقل ماء .
قرأت على عبد الله بن محمد بن يوسف أن عبيد الله بن محمد بن أبي غالب حدثهم ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن بدر الباهلي ، قال : حدثنا رزق الله بن موسى ، قال : حدثنا شبابة ، قال : حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17275ورقاء بن عمر اليشكري ، عن nindex.php?page=showalam&ids=11863أبي الزناد ، عن nindex.php?page=showalam&ids=13723الأعرج ، عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : nindex.php?page=hadith&LINKID=1015323إذا أحدكم توضأ فليجعل في أنفه ثم يستنثر .
قال أبو عمر : في هذا الحديث الأمر بالاستنثار بالماء عند الوضوء ، وذلك دفع الماء بريح الأنف بعد الاستنشاق ، والاستنشاق أخذ الماء بريح الأنف من الكف ، والاستنثار دفعه ، ومحال أن يدفعه من لم يأخذه ، ففي الأمر بالاستنثار أمر بالاستنشاق فافهم ، وعلى ما وصفت لك في الاستنشاق والاستنثار جمهور العلماء ، وأصل هذه اللفظة في اللغة القذف ، يقال : نثر [ ص: 222 ] واستنثر بمعنى واحد ، وذلك إذا قذف من أنفه ما استنشق مثل الامتخاط ، ويقال : الجراد نثرة حوت ، أي قذف به من أنفه ، وقد روى ابن القاسم ، nindex.php?page=showalam&ids=16472وابن وهب ، عن مالك ، قال : الاستنثار أن يجعل يده على أنفه ويستنثر ، قيل لمالك : أيستنثر من غير أن يضع يده على أنفه ؟ فأنكر ذلك ، وقال : إنما يفعل ذلك الحمار ، وسئل مالك عن المضمضة والاستنثار مرة أم مرتين أم ثلاثا ؟ فقال : ما أبالي أي ذلك فعلت ، وكل ذلك جائز عند مالك وجميع أصحابه أن يتمضمض ويستنثر من غرفة واحدة .
قال أبو عمر : أما لفظ الاستنشاق ، فلا يكاد يوجد الأمر به إلا في رواية همام ، عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة ، وفي حديث أبي رزين العقيلي واسمه لقيط بن صبرة ، ويوجد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تمضمض واستنشق من حديث عثمان ، وعلي ، وعائشة ، وغيرهم من وجوه .
وأما لفظ الاستنثار ، فمحفوظ الأمر به من حديث nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، ومن طريق nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة من رواية nindex.php?page=showalam&ids=11811أبي إدريس الخولاني ، nindex.php?page=showalam&ids=13723والأعرج ، nindex.php?page=showalam&ids=16745وعيسى بن طلحة ، وغيرهم ، عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة ، وقد ذكرنا خبر nindex.php?page=showalam&ids=11811أبي إدريس الخولاني في باب nindex.php?page=showalam&ids=13283ابن شهاب من كتابنا هذا ، وذكرنا هناك الحكم في الاستجمار ، وما للعلماء في [ ص: 223 ] ذلك من الوجوه والاختيار ، وذكرنا أقوالهم في الاستنثار في باب nindex.php?page=showalam&ids=15944زيد بن أسلم ، عن nindex.php?page=showalam&ids=16572عطاء بن يسار ، عن nindex.php?page=showalam&ids=5152الصنابحي من كتابنا هذا ، ونزيد القول هاهنا بيانا في ذلك إن شاء الله .
حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16900محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال : حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15397أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=16818قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=14681يحيى بن سليم ، عن إسماعيل بن كثير ، عن عاصم بن لقيط ، عن أبيه ، قال : قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء ، قال : nindex.php?page=hadith&LINKID=1015325أسبغ الوضوء ، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما ورواه nindex.php?page=showalam&ids=16004الثوري ، عن أبي هاشم ، عن عاصم بإسناده مثله .
ورواه nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج ، عن إسماعيل بن كثير بإسناده مثله .
حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16502عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16802قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16905أبو إسماعيل الترمذي ، قال : حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17211نعيم بن حماد ، قال : حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16418ابن المبارك ، قال : أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=12493ابن أبي ذئب ، عن قارظ بن شيبة ، عن أبي غطفان ، قال : دخلت على nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس فوجدته يتوضأ فمضمض واستنثر ثم قال : قال رسول [ ص: 224 ] الله - صلى الله عليه وسلم - : nindex.php?page=hadith&LINKID=1015326استنثروا اثنتين بالغتين أو ثلاثا ، وذكره أبو داود ، عن nindex.php?page=showalam&ids=12396إبراهيم بن موسى ، عن nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن nindex.php?page=showalam&ids=12493ابن أبي ذئب ، عن قارظ ، عن أبي غطفان ، عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : nindex.php?page=hadith&LINKID=1015327استنثروا مرتين بالغتين .
وحدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16502عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16802قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12180الفضل بن دكين ، قال : حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16004سفيان الثوري ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن سلمة بن قيس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - nindex.php?page=hadith&LINKID=1015328إذا استنشقت فانثر ، وإذا استجمرت فأوتر .
وحدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16502عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم ، قال : حدثنا أبو إسماعيل ، قال : حدثنا نعيم ، قال : حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16418ابن المبارك ، قال : أخبرنا معمر ، عن nindex.php?page=showalam&ids=17257همام بن منبه ، عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخره من الماء ثم لينثره .
[ ص: 225 ] قال أبو عمر : هذا أبين حديث في الاستنشاق والاستنثار ، وأصحها إسنادا ، وأجمع المسلمون طرا أن الاستنشاق والاستنثار من الوضوء ، وكذلك المضمضة ومسح الأذنين .
واختلفوا فيمن ترك ذلك ناسيا أو عامدا ، فكان nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد بن حنبل يذهب إلى أن من ترك الاستنثار في الوضوء ناسيا أو عامدا أعاد الوضوء والصلاة ، وبه قال nindex.php?page=showalam&ids=11956أبو ثور ، وأبو عبيد في الاستنثار خاصة ، وهو قول داود في الاستنثار خاصة أيضا ، وكان nindex.php?page=showalam&ids=11990أبو حنيفة ، nindex.php?page=showalam&ids=16004والثوري ، وأصحابهما يذهبون إلى إيجاب المضمضة والاستنشاق في الجنابة دون الوضوء ، وكانت طائفة توجبهما في الوضوء والجنابة ، وقد تقدم ذكرهم في باب nindex.php?page=showalam&ids=15944زيد بن أسلم .
وأما مالك ، nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي ، nindex.php?page=showalam&ids=13760والأوزاعي ، وأكثر أهل العلم ، فإنهم ذهبوا إلى أن لا فرض في الوضوء واجب إلا ما ذكره الله عز وجل في القرآن ، وذلك غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ، ومسح الرأس ، وغسل الرجلين ، وقد مضى القول في أحكام المضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين مستوعبا ممهدا بعلله ، وأوضحنا وجوه الأقاويل فيه عند ذكر حديث nindex.php?page=showalam&ids=5152الصنابحي في باب nindex.php?page=showalam&ids=15944زيد بن أسلم وذكرنا أحكام الاستجمار والاستنجاء بالأحجار في باب nindex.php?page=showalam&ids=13283ابن شهاب عن [ ص: 226 ] أبي إدريس من كتابنا هذا ، والحمد لله .
والذي يتحصل من مذهب مالك أن الوتر في الاستجمار ليس بواجب ، ولكنه مندوب إليه سنة ، وقد تابع مالكا على هذا جماعة قد ذكرناهم في باب nindex.php?page=showalam&ids=13283ابن شهاب عن أبي إدريس من هذا الكتاب ، وذكرنا الحجة من جهة الأثر والنظر لهم ولمن خالفهم هناك ، والحمد لله .
وقد كان nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر يستحب الوتر في تجمير ثيابه ، وكان يستعمل العموم في قوله - صلى الله عليه وسلم - : nindex.php?page=hadith&LINKID=1015329ومن استجمر فليوتر ، فكان يستجمر بالأحجار وترا ، وكان يجمر ثيابه وترا تأسيا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ومستعملا عموم الخطاب ، والله الموفق للصواب .
وقد جاء في الأثر المرفوع : إن الله وتر يحب الوتر .