2148 - ( وعن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : nindex.php?page=hadith&LINKID=10360164إن الله - تعالى - قرأ طه ويس ) ، أي أظهر قراءتهما وبين ثواب تلاوتهما ، وقال ابن الملك : أي أفهمهما ملائكته وألهمهم معناهما ، وقال ابن حجر : أمر بعضهم بقراءتها على البقية إعلاما لهم بشرفهما ، ويحتمل بقاؤه على ظاهره وأنه - تعالى - أسمعهم كلامه النفسي بهما إجلالا لهما بذلك ، وهذا الإسماع يسمى قراءة كما أن الكلام النفسي يسمى قرآنا حقيقة ، وخصتا بذلك لافتتاح كل منهما باسم من أسمائه - صلى الله عليه وسلم - الدالة على غاية كماله ونهاية إجلاله ( قبل أن يخلق السماوات والأرض بألف عام فلما سمعت الملائكة القرآن ) ظاهر الحديث أن الملائكة خلقوا قبل خلق السماوات والأرض بزمان ، قيل : المراد بالقرآن القراءة ، ويجوز أن يكون اسما ، أي هذا الجنس من القرآن وسماه قرآنا تفخيما لشأنهما ، وقيل : إنه يطلق حقيقة على البعض ( قالت ) ، أي الملائكة التي سمعوها ( طوبى ) ، أي الحالة الطيبة والراحة الكاملة حاصلة ( لأمة ينزل ) بصيغة المجهول أو المعلوم ( هذا ) ، أي القرآن فإنه أقرب مذكور أو ما ذكر من طه ويس خصوصا وهو الظاهر من السياق أو هذا ونحوه عموما ( عليها ) بسبب إيمانها بهما ، وقيل : المراد بطوبى شجرة في الجنة في كل بيت من بيوت الجنة منها غصن ، أقول : وهذه طوبى من تلك الطوبى قال - تعالى - الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب ( وطوبى لأجواف تحمل هذا ) ، أي بالحفظ والمحافظة ( وطوبى لألسنة تتكلم بهذا ) ، أي تقرؤه غيبا أو نظرا ولعله لم يقل وطوبى لآذان تسمع بهذا لدخوله في أمة نزل عليها ( رواه الدارمي ) .