الخبث - بضم الخاء والباء - جمع خبيث ، والخبائث : جمع خبيثة .
استعاذ من ذكران الشياطين وإناثهم . nindex.php?page=showalam&ids=9أنس بن مالك " بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام - فتح الحاء والراء المهملتين - أنصاري ، نجاري . خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين ، وعمر وولد له أولاد كثيرون ، يقال : ثمانون ، ثمانية وسبعون ذكرا وابنتان . وكانت وفاته بالبصرة سنة [ ص: 96 ] ثلاث وتسعين . وقيل : سنة خمس وتسعين . وقيل : كانت سنه يوم مات : مائة وسبع سنين . وقال أنس : أخبرتني ابنتي أمنة : أنه دفن لصلبي - إلى مقدم الحجاج البصرة - بضع وعشرون ومائة .
الكلام على هذا الحديث من وجوه :
أحدها " : الاستطابة " إزالة الأذى عن المخرجين بحجر وما يقوم مقامه .
مأخوذ من الطيب ، يقال : استطاب الرجل فهو مستطيب . وأطاب ، فهو مطيب .
الثاني : " الخلاء " بالمد في الأصل : هو المكان الخالي . كانوا يقصدونه لقضاء الحاجة .
ثم كثر تجوز به عن غير ذلك .
الثالث : قوله " إذا دخل " يحتمل أن يراد به : إذا أراد الدخول . كما في قوله سبحانه { فإذا قرأت القرآن } ويحتمل أن يراد به .
وإن كان معدا لذلك - كالكنف - ففي جواز الذكر فيه خلاف بين الفقهاء . فمن كرهه ، فهو محتاج إلى أن يؤول قوله " إذا دخل " بمعنى : إذا أراد .
; لأن لفظة " دخل " أقوى في الدلالة على الكنف المبنية منها على المكان البراح ; أو لأنه قد تبين في حديث آخر المراد ، حيث قال صلى الله عليه وسلم " إن هذه الحشوش محتضرة فإذا دخل أحدكم الخلاء فليقل - الحديث " .
وأما من أجاز ذكر الله تعالى في هذا المكان : فلا يحتاج إلى هذا التأويل .
ويحمل " دخل " على حقيقتها . الرابع : " الخبث " بضم الخاء والباء : جمع خبيث ، كما ذكر المصنف . وذكر الخطابي في أغاليط المحدثين روايتهم له بإسكان الباء .
ولا ينبغي أن يعد هذا غلطا ; لأن فعلا - بضم الفاء والعين - يخفف عينه قياسا . فلا يتعين أن يكون المراد بالخبث - بسكون الباء - ما لا يناسب المعنى ، بل يجوز أن يكون - وهو ساكن الباء - بمعناه ، وهو مضموم الباء .
نعم ، من حمله - وهو ساكن الباء - على ما لا يناسب : فهو غالط في الحمل على هذا المعنى ، لا في اللفظ . [ ص: 97 ] الخامس : الحديث الذي ذكرناه من قوله صلى الله عليه وسلم " إن هذه الحشوش محتضرة " أي للجان والشياطين ، بيان لمناسبة هذا الدعاء المخصوص لهذا المكان المخصوص .