فرع
في الكتاب :
عقل المدبرة وغلتها لسيدها ، وأما
مهرها ومالها وما كسبت منه قبل التدبير أو بعده فموقوف بيدها ولسيدها انتزاعه ، وانتزاع أم ولد مدبره ما لم يمرض مرضا مخوفا ، وينزع مال المعتق إلى أجل ما لم يقرب الأجل ، فإن لم ينزع مال المدبرة حتى مات قومت في الثلث بمالها ; لأنه تبع لها ، فإن حمل الثلث بعضها أقر المال بيدها كالمعتق بعضه بتلا ، قال
ابن يونس : قال
[ ص: 225 ] مالك :
قيمة المدبرة مائة ، والتركة مائة يعتق نصفها ، ويقر مالها بيدها ; لأن قيمتها بمالها مائتان ، وثلث السيد مائة ، وهو نصف المائتين التي هي قيمتها بمالها فقد حمل الثلث نصفها ، فإن كانت القيمة مائة ، ومالها مائتان ، ولم يترك السيد شيئا عتق ثلثها وأقر مالها بيدها ، وعن
nindex.php?page=showalam&ids=17314يحيى بن سعيد : يجمع مالها بمال الميت ، فإن خرجت من الثلث : أقر لها مالها ، وإن حمل الثلث الرقبة وبعض المال : عتقت ، ولها من مالها ما حمل الثلث مع رقبتها ، فإن لم يدع غيرها ومالها ، وقيمتها مائة ومالها ثمانمائة عتق المدبر وله من ماله مائتا دينار ، وهكذا يحسب ، قال : وكذلك الموصى بعتقه وله مال ،
ومالك وأصحابه على الأول ، ولم ير
مالك أن سنة من أجل المعتق إلى أجل أنها قرب الأجل ، وليس للغرماء إجبار المفلس على انتزاع أم ولده أو مدبره بل له إن شاء ; لأنه تجديد مال كما لا يجبرونه على الكسب ، ولا ينزع في المرض ; لأنه ينزع لغيره .