فصل : ولو
قال : أنت طالق في أول شهر رمضان طلقت عند غروب الشمس في أول ليلة منه ، كالذي قلنا بوفاق أبي ثور هاهنا ، فلو قال : أردت أن تكون طالقا في آخره لم يدين فيه ، ولزمه في الظاهر تعجيله في أوله ، لأن آخره لا ينطلق عليه اسم أوله .
ولو قال : أردت في آخر يوم من أوله دين فيه لاحتماله ، وأنه من أوله . ولو قال :
[ ص: 194 ] أردت في آخر النصف الأول منه فهل يدين فيه أم لا ؟ على وجهين من مسألة نذكرها فيما بعد .
ولو
قال : أنت طالق في غرة شهر رمضان ، طلقت بدخول أوله على ما ذكرنا ، فلو قال أردت وقوع الطلاق في آخره ، لم يدين فيه ، لأنه لا ينطلق اسم الغرة عليه .
ولو أراد وقوعه في أول يوم منه ، وثانيه وثالثه ، دين فيه : لأن الثلاث الأول من الشهر من غرته لقولهم : ثلاث غرر ، وثلاث بهر ، فلو
قال : أنت طالق مستهل شهر رمضان ، طلقت بغروب الشمس في أول ليلة منه ، فإن أراد به ما بعد اليوم الأول منه ، لم يدين فيه ، لأنه ليس من مستهله ، وإن أراد اليوم الأول إلى آخره دين فيه ، لأنه مستهل أيامه .