لا يقبل التعديل إلا من اثنين بلفظ الشهادة .
مسألة : قال
الشافعي : " ولا يقبل المسألة عنه ولا تعديله ولا تجريحه إلا من اثنين " .
قال
الماوردي : وهذا صحيح
لا يحكم القاضي بتعديل من شهد عنده ولا بجرحه إلا بشهادة مزكيين من أصحاب مسائله .
فإن شهد بالتعديل أو الجرح واحد لم يحكم به في تعديل ولا جرح .
وبه قال
مالك ،
ومحمد بن الحسن .
وقال
أبو حنيفة وأبو يوسف : يحكم في الجرح والتعديل بقول الواحد وأجراه مجرى الخبر ، وخالف فيه كخلافه في الترجمة .
استدلالا بقبول خبره في الديانات ، فكان في الجرح والتعديل أولى ، وأجاز سماع قوله بلفظ الخبر دون الشهادة . وأجاز تعديل الولد والوالد كما أجاز خبرهما . وكل هذا فاسد عندنا ، فلا يسمع الجرح والتعديل إلا بلفظ الشهادة ولا يجوز أن يقبل تعديل والد ولا ولد ولا يقبل فيه إلا ما يقبل في سائر الشهادات استدلالا بأنه
[ ص: 188 ] إثبات حكم على خصم بقول غيره فصار هو الحق المطلوب ، وقد مضى الكلام على ما استدل به في الترجمة .
شهادة النساء في التعديل والجرح .
ولا تقبل شهادة النساء في التعديل والجرح وإن شهد شهود الأصل بما تقبل فيه شهادة النساء من الأموال أو الولادة أو عيوب النساء .
وقبلها
أبو حنيفة بناء على أصله في أن الجرح والتعديل خبر وليس بشهادة .
ونحن نحمله على أصلنا في أنها شهادة وليست بخبر ثم هي شهادة بغير المال فلم تقبل شهادتهن فيه وإن قبلت في الأموال .