مسألة : قال
الشافعي رضي الله عنه : " فإن خرج منه شيء أنقاه بالخرقة كما وصفت ، وأعاد عليه غسله ثم
ينشف في ثوب ثم يصير في أكفانه وإن غسل بالماء القراح مرة أجزأه " .
[ ص: 12 ] قال
الماوردي : وصورة ذلك : أن
يخرج منه بعد كمال غسله خارج ففيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يعيد غسله ، وبه قال
ابن أبي هريرة وهو ظاهر نصه في هذا الموضع ؛ لأن الخارج ناقض لحكم غسله ، وليس للميت طهارة غير غسله .
والوجه الثاني : أن يغسل النجاسة ويوضئه كالحي .
والوجه الثالث : يغسل موضع النجاسة لا غير ، وبه قال
أبو إسحاق المروزي ، وهو مذهب
مالك وأبي حنيفة ؛ لاستقرار غسله واستحالة الحدث فيه .
قال
الشافعي : " ثم ينشفه في ثوب ثم يصير في أكفانه " وإنما أمر بذلك ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نشف في ثوب ، ولأن ذلك أمسك لبدنه وأوفى لكفنه .