الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              صفحة جزء
                                                                              باب ما جاء في الجنب ينغمس في الماء الدائم أيجزئه

                                                                              605 حدثنا أحمد بن عيسى وحرملة بن يحيى المصريان قالا حدثنا بن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله بن الأشج أن أبا السائب مولى هشام بن زهرة حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب فقال كيف يفعل يا أبا هريرة قال يتناوله تناولا

                                                                              التالي السابق


                                                                              قوله ( لا يغتسل ) بالجزم على أنه نهي أو بالرفع على أنه نفي بمعنى النهي (في الماء الدائم ) أي غير الجاري وهو أجنب جملة حالية قال القاضي في شرح المصابيح تقييد الحكم بالماء الراكد يدل على أن المستعمل في غسل الجنابة إذا كان راكدا لا يبقى على ما كان وإلا لم يكن لنفس التقييد فائدة وذلك إما في زوال الطهارة كما قاله أبو حنيفة أو بزوال الطهور كما قاله [ ص: 211 ] الشافعي في الجديد ا ه قلت بل يحتمل أن يكون النهي للكراهة شرعا أو طبعا أو لخوف أن يؤدي كثرة الاغتسال إلى التغيير ، وإطلاق النهي يؤيد ما قلنا وإلا لكان المناسب على مذهب الحنفية التقييد بما دون عشر في عشر ونحوه وعلى مذهب الشافعية بما دون القلتين وبالجملة فلا دلالة في الحديث على تعيين شيء من المذاهب في الماء المستعمل . والله أعلم .




                                                                              الخدمات العلمية