الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  ( 16 ) حدثنا أحمد بن عبد الله بن مهدي أبو عبد الله القاضي الرامهرمزي ، حدثني محمد بن محمد بن مرزوق ، ثنا فهد بن البختري بن شعيب بن عمر الأزرق ، حدثني شعيب بن عمر قال : خرجت إلى مكة [ ص: 13 ] فلما صرت بالضرية قال لي بعض إخواني : هل لك في رجل له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : نعم . قال : صاحب القبة المضروبة في موضع كذا وكذا ، فقلت لأصحابي : قوموا بنا إليه فقمنا ، فلما انتهينا إلى صاحب القبة فسلمنا فرد السلام فقال : من القوم ؟ قلنا : قوم من أهل البصرة بلغنا أن لك صحبة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال : نعم ، صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقعدت تحت منبره يوم حجة الوداع ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " إن الله عز وجل يقول : ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم فليس لعربي على عجمي فضل ، ولا لعجمي على عربي فضل ، ولا لأسود على أبيض ولا لأبيض على أسود فضل إلا بالتقوى ، يا معشر قريش ، لا تجيئوني بالدنيا تحملونها على أعناقكم ويجيء الناس بالآخرة فإني لا أغني عنكم من الله شيئا " قلنا : ما نسميك ( اسمك ) ؟ قال : أنا العداء بن عمرو بن عامر فارس الضحياء في الجاهلية .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية