الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              1258 [ 635 ] وعنه ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الصلاة أفضل ؟ قال : طول القنوت .

                                                                                              رواه أحمد (3 \ 302 و 314)، ومسلم (756) (165)، والترمذي (387)، والنسائي (5 \ 58)، وابن ماجه (1124) .

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              وقوله - صلى الله عليه وسلم - : أيكم خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر ثم ليرقد . . . . إلى [ ص: 385 ] آخره . يدل : على أن تأخير الوتر أفضل لمن قوي عليه ، وأن تعجيله حزم لئلا يفوت بطلوع الفجر . وقد روى أبو سليمان الخطابي عن سعيد بن المسيب : أن أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - تذاكرا الوتر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال أبو بكر : أما أنا فإني أنام على وتر ، فإن صليت صليت شفعا حتى أصبح ، وقال عمر : لكني أنام على شفع ثم أوتر من السحر . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر : حذر هذا . وقال لعمر : قوي هذا . وقد دل قول أبي بكر في هذا الحديث : على أن من صلى وتره في أول الليل ، ثم نشط للصلاة من آخره صلى ما شاء من شفع ، ولا يلزمه أن يوتر من آخر صلاته وترا آخر ; لقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما خرجه أبو داود عن طلق بن علي مرفوعا : لا وتران في ليلة ، وهو صحيح ، ولا يجوز أن يضيف إلى وتره المتقدم وترا آخر ، فينقض المتقدم ، وقد اختلف فيه . وإلى ما فعله أبو بكر ذهب كثير من الصحابة ، والتابعين وأئمة الفتوى : مالك ، وغيره ، وقد ذهب إلى النقض جماعة من الصحابة وغيرهم ، وروي عن مالك ، والصحيح : فعل أبي بكر ، والله أعلم .

                                                                                              [ ص: 386 ] وقد تقدم الكلام في القنوت ، وفيما هو الأفضل ، هل طول القيام [ في الصلاة ] أفضل ؟ أو كثرة السجود ؟




                                                                                              الخدمات العلمية