الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                3145 والثابت من قصة عثمان في ذلك ( ما أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنبأ إسماعيل بن قتيبة ، ثنا يحيى بن يحيى ، أنبأ إسماعيل بن جعفر ( ح وأخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب ، ثنا محمد بن نعيم ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا إسماعيل بن جعفر عن محمد بن أبي حرملة ، عن عطاء ، وسليمان ابني يسار ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة - رضي الله عنها - قالت : كان [ ص: 231 ] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه أو ساقيه ، فاستأذن أبو بكر ، فأذن له وهو على تلك الحال ، فتحدث ، ثم استأذن عمر ، فأذن له وهو كذلك ، فتحدث ، ثم استأذن عثمان ، فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسوى ثيابه - قال محمد : ولا أقول ذلك في يوم واحد - فتحدث ، فلما خرج قالت عائشة : يا رسول الله ، دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله ، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله ، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك . فقال : " ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة ؟ . لفظ حديث قتيبة . رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وقتيبة وغيرهما بهذا اللفظ : كاشفا عن فخذيه أو ساقيه ، بالشك .

                                                                                                                                                ولا يعارض بمثل ذلك الصحيح الصريح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأمر بتخمير الفخذ ، والنص على أن الفخذ عورة ، وقد رواه ابن شهاب الزهري ، وهو أحفظهم ، فلم يذكر في القصة شيئا من ذلك .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية