أهرب من الاجتماعات والدورات التي قد تظهرني بشكل لا أحبه!

0 238

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

دخولي للموقع كان بهدف التعرف على دواء (البروزاك)، وقد شدني ما كتبه بعض الإخوة، وحفزني لكتابة ما أريد البحث عنه.

مشكلتي تكمن في الخوف من حضور الاجتماعات في العمل، وأحاول التهرب منها، وكذلك الحال في حضور بعض الدورات، والتي قد تظهرني بشكل لا أريده، فأنا أتحاشى التحدث في الدورات أو الاجتماعات؛ خوفا من أن أتلعثم أو أن أرى نظرات الناس موجهة نحوي، والتي قد تؤثر في نبرات صوتي إذا كان الحديث أمام الحضور، أما إذا كنت جالسا في مكاني؛ فأنا أعتبر نفسي أو أظن أنني مشارك جيد، وهذا لا ينطبق على عملي اليومي؛ حيث إنني لا أجد أي صعوبة في التعامل مع العملاء مهما كان عددهم، إلا إذا كان هناك أي اعتداء لفظي أمام الناس، فأحيانا أتعرق وأشعر بهبوط لا أعرف سببه!

وأيضا تنتابني أعراض الخوف والقلق عند اتخاذ قرار السفر، مع أنني بأمس الحاجة للسفر والراحة من ضغوط العمل.

أبحث عن دواء مؤقت يساعدني في حضور الاجتماعات دون تحسس، أو حضور الدورات والمشاركة بفعالية، أو عند السفر.

ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فهد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأفضل شيء لعلاج الخوف الاجتماعي أيا كانت درجته هو: تجاهل هذا الخوف، وتصحيح المفاهيم، هذا مهم جدا، وأقصد بذلك: أن المشاعر التي قد يشعر بها الإنسان عند بعض المواجهات الاجتماعية، هذه المشاعر مبالغ فيها، وبما أنها فسيولوجية وتتعلق بكيمياء الجسم في معظمها فاستشعار الإنسان لها يكون مبالغا فيه جدا، فمثلا: تسارع ضربات القلب ليس بالشدة التي يتصورها الإنسان، والشعور بالتلعثم ليس حقيقة، قد يكون هنالك تلعثم ولكنه بسيط جدا، والرجفة أيضا قد تكون أبسط مما يتصورها صاحبها.. وهكذا.

إذن: تصحيح المفاهيم مهم جدا، وأن يسترجع الإنسان ويذكر نفسه دائما أن الإنسان بطبعه اجتماعي وتواصلي، وأن الناس سواسية، وليس هنالك ما يدعو للرهبة، وأنك حين تقف في موقف اجتماعي معين لتؤدي واجبا اجتماعيا أيا كان نوعه، هذا يعني أنه قد تم اصطفاؤك من وسط الناس، ولابد أن تكون لك المقدرة على ذلك أصلا، فتصحيح المفاهيم من منطلق هذه الآليات مهم جدا.

وجد أيضا أن الاختلاط الاجتماعي الجماعي ذو فائدة كبيرة جدا، كممارسة الرياضة الجماعية، والحرص على الصلاة في الصفوف الأولى في المسجد، وحضور حلقات القرآن، ومشاركة الناس في مناسباتهم؛ هذه فيها خير كثير جدا للإنسان.

ممارسة الرياضة على وجه الخصوص نحن نركز عليها كثيرا؛ لأن بها فائدة كبيرة لعلاج القلق أيا كان نوعه، ولا شك أن المخاوف الاجتماعية أيا كان نوعها أو درجتها لها مكون أساسي وهو القلق.

تمارين الاسترخاء أيضا من أفضل ما يمكن أن يقدمه الإنسان لنفسه للتخلص من قلقه وهواجسه عند المواجهات الاجتماعية، وموقعنا لديه استشارة تحت رقم (2136015) يمكن الرجوع إليها للتأكد والتحقق من كيفية تطبيق هذه التمارين، وإذا طبقها الإنسان بصورة صحيحة - إن شاء الله تعالى – تكون الفائدة كبيرة جدا، فاحرص على ذلك.

بالنسبة للعلاجات الدوائية: نسبة للاعتقاد العلمي السائد، وأعتقد اعتقادا قويا وله أسس أن كيمياء الدماغ تحدث فيها تغيرات، وهذه تتمركز حول مادة (السيروتونين)، وينتج عن هذا التغير الشعور بالقلق أو الخوف أو الاكتئاب أو الوساوس، وبناء عليه اتضح أن هنالك بعض الأدوية التي تعيد هذه الموصلات العصبية إلى مساراتها الكيميائية الصحيحة، ومن خلال ذلك تختفي الأعراض - إن شاء الله تعالى -.

هذه المجموعة من الأدوية -حقيقة- تتطلب أن يتناولها الإنسان بانتظام لمدة لا تقل عن ستة أشهر، ومنها العقار المشهور (لسترال)، وكذلك عقار (زيروكسات)، أما الأدوية الوقتية أو الآنية التي تستعمل فمنها عقار: (إندرال) والذي يعرف علميا باسم: (بروبرالانول) هذا دواء جيد جدا، يخفف من وطأة تأثيرات الجهاز العصبي اللاإرادي، وهذا قطعا يتحكم تماما في ضربات القلب وموضوع الرعشة والتعرق.

الإندرال يجب ألا يتناوله الإنسان الذي يعاني من الربو، والجرعة المطلوبة هي عشرة إلى عشرين مليجراما قبل المواجهة الاجتماعية بساعتين.

هنالك أيضا عقار يعرف تجاريا باسم (زاناكس) واسمه العلمي (أربلزولام) أيضا يستعمله البعض، لكن هذا الدواء دواء خصوصي جدا، ويجب أن يصرف بواسطة الأطباء، ولا يتناوله الإنسان إلا تحت إشرافهم.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات