السؤال
السلام عليكم.
أنا مصاب بالرهاب الاجتماعي وأتناول بروزاك 40 مل، للأسف لم أجد النتيجة المرجوة وفكرت بالانتقال للوسترال "زولفت" ما هي الجرعة المناسبة؟ وهل هذا الدواء يسبب السمنة؟ وهل يوجد بديل له مناسب في حالة أن أعراضه الجانبية لا تناسبني؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد العزيز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
البروزاك ليس من أدوية الخط الأول لعلاج الرهاب الاجتماعي، وإن كان هنالك الآن بعض التقارير التي تشير أن جرعة أربعين إلى ستين مليجراما في اليوم تفيد إذا دعمها الإنسان بالعلاج السلوكي، أما بالنسبة للسترال فهو من أدوية المقدمة لعلاج الرهاب الاجتماعي، كذلك عقار زيروكسات يعتبر ممتازا.
هنالك دواء يعرف باسم (مكلومابيد) ويسمى (أوريكس) تجاريا: هذا الدواء علاج ممتازا للرهاب الاجتماعي، وهو يفيد، تقريبا لا يؤدي إلى زيادة في الوزن، لكن يعاب عليه أنه متعدد الجرعات، ويجب أن يتناوله الإنسان ثلاث مرات في اليوم، والجرعة هي مائة وخمسين مليجراما، ثلاث مرات، لمدة أربعة أشهر، ثمت خفض إلى مائة وخمسين مليجراما صباحا ومساء لمدة شهرين، ثم يمكن التوقف عن تناوله.
أما بالنسبة للسترال – والذي يسمى تجاريا باسم زولفت - والذي يعرف باسم (سيرترالين) فالجرعة المناسبة هي أن تبدأ بنصف حبة، ثم ترفعها إلى حبة كاملة بعد عشرة أيام، ثم تستمر عليها لمدة شهر، وإذا لاحظت تحسنا بنسبة ثلاثين إلى أربعين بالمائة فهذا جيد، يمكن أن تستمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، ثم تخفضها إلى نصف حبة يوميا لمدة شهر، ثم نصف حبة يوما بعد يوم لمدة شهر آخر، ثم تتوقف عن تناوله.
أما إذا لم تتحسن على جرعة الحبة الواحدة وبعد أن تكون قد أكملت مدة شهر على هذا العلاج هنا ترفع الجرعة إلى حبتين، وحبتين سوف تكون جرعة مناسبة، علما بأن الزولفت يمكن أن يرفع حتى أربع حبات في اليوم، لكن إذا وصل الإنسان لهذه الجرعة – أي جرعة ثلاثة أو أربع حبات يوميا – قطعا سوف تحدث له زيادة في الوزن.
إذا جرعة حبتين ستكون مناسبة، وهنا حاول أن تتحكم في نوعية الأطعمة التي تتناولها حتى لا يزيد وزنك، كما أنه من المفترض أن تواظب على الرياضة.
جرعة الحبتين يوميا يتم تناولها لمدة ثلاثة أشهر، ثم تخفض إلى حبة يوميا لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ثم إلى حبة واحدة يوميا لمدة شهر، ثم نصف حبة يوميا لمدة شهر، ثم يتم التوقف عن تناول الدواء.
لا بد من الإصرار على المواجهة وتحقير الخوف الاجتماعي، هذا من الأسس العلاجية المهمة جدا بجانب العلاج الدوائي.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.