السؤال
السلام عليكم.
أنا مريض بالوسواس القهري والرهاب الاجتماعي والاكتئاب.
أريد علاجا ثمنه مناسب، ولا يسبب النوم، علما بأنني لا أستطيع الذهاب للطبيب لخوفي من أن يعلم أحد من أهلي.
أولا: تنتابني أفكار قهرية يرفضها عقلي، ولكنها تلح علي وأنا أحاول تجاهلها، ومن خلال قرائتي لاستشارات سابقة علمت أني مريض بالوسواس القهري.
ثانيا: أنا لا أستطيع التعامل مع الناس بشكل طبيعي خاصة النساء، فعندما أتكلم مع أحد هناك شيء يجعلني أرتبك وشفاهي ترتبك، وأفكار سيئة تنتابني وتجعلني أشعر بأني لا أستطيع الكلام، وأبتسم بلا سبب أثناء السير في الشارع، أو الكلام مع أحد الأشخاص، مع ضربات قلب سريعة واحمرار في الوجه.
ثالثا: أشعر نتيجة لما سبق أني ليس لي قيمة، وأني لن أستطيع تحقيق شيء في الحياة، ولكني أقنع نفسي أحيانا بالأمل.
هذا ما يسمى بالاكتئاب، فهل تشخيصي صحيح؟ وهل هناك علاج مناسب ولا يؤثر على القدرات العقلية مثل: الذكاء، والذاكرة؛ لأني لا أزال أدرس؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ samir حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
جملة الأعراض التي تعاني منها تدل على أنك تعاني من قلق المخاوف الوسواسية، والذي جعلك لا تستشعر قيمتك أو تحقرها بصورة سلبية نسبيا.
كان يفضل أن تذهب وتقابل الطبيب النفسي؛ لأن موضوع الضحك لوحدك وأنت تسير في الشارع هذا ربما لا يكون جزءا من الوساوس، ربما يكون مؤشرا أو مدخلا لتشخيص آخر.
عموما إن استطعت أن تذهب إلى الطبيب فهذا جيد، وإن لم تستطع فيمكنك أن تبدأ في تناول أحد الأدوية المضادة للمخاوف، ومن أفضل هذه الأدوية عقار (سيرترالين) والذي يعرف تجاريا باسم (زولفت) أو (لسترال)، الجرعة المطلوبة هي حبة واحدة ليلا، تناولها بعد الأكل لمدة شهر، ثم تجعلها حبتين ليلا لمدة ثلاثة أشهر، ثم حبة واحدة ليلا لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ثم نصف حبة ليلا لمدة شهر، ثم تتوقف عن تناول الدواء.
وهذا الدواء يمكنك أن تدعمه بدواء آخر يعرف تجاريا باسم (دوجماتيل) واسمه العلمي (سلبرايد) والجرعة هي خمسون مليجراما صباحا ومساء لمدة شهرين، ثم خمسون مليجراما مساء لمدة شهر، ثم تتوقف عن تناول هذا الدواء.
إذا لم تكن استجابتك لهذه العلاجات استجابة جيدة، فهنا لابد أن تذهب وتقابل طبيبا، وذلك من أجل التأكد من التشخيص.
بعد أن تخف الأعراض التي تعاني منها من خلال العلاج الدوائي؛ حاول أن تدفع نفسك اجتماعيا وسلوكيا، وكن إيجابيا، وخالط الناس، وتواصل، وصل مع الجماعة، ومارس الرياضة الجماعية، هذا يعطيك دفعا نفسيا جيدا بإذن الله تعالى.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وبالله التوفيق والسداد.