بعد الخطبة ترددت في إكمال المشوار

0 3

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سأختصر قصتي: في بداية العام الحالي، وبناء على رغبتي، جاء الشاب الذي أحبه لخطبتي، وذلك بسبب شعوري بالذنب تجاه ربي، ولأني أريد أن أكون معه بما يرضي الله، وأتوب إليه، كنت سعيدة ومستعدة لهذه الخطوة التي حلمت بها، ولكن عندما جاء وقت إعطاء موافقتي لوالدي، طلب مني أن أصلي صلاة الاستخارة، لم أكن مترددة، صليت الاستخارة ونمت، لكنني صدمت عندما استيقظت وشعرت بشيء غريب، ومن هنا بدأت رحلتي مع التعب النفسي، ومع ذلك أعطيت الموافقة لوالدي، وتمت قراءة الفاتحة، وتحديد موعد الخطبة، ولكن بسبب وفاة جدي تم تأجيلها، وبقيت في حالة صدمة نفسية.

جاء موعد خطبتي، ورغم خوفي توكلت على الله، وتمت الخطبة، وشعرت بالسعادة في ذلك اليوم، وظننت أن الموضوع انتهى، لكن سرعان ما عاد شعور الخوف، وعدم الارتياح من جديد.

أشعر بالسعادة والراحة حينما أكون مع خاطبي، ولكن حين أكون وحدي أشعر بعدم السعادة، وفكرة فسخ الخطبة لا تفارقني، دون وجود أي سبب واضح لهذا التفكير، ومع ذلك، لا أريد حدوث هذا الشيء، ولكن الفكرة تشعرني بالتعب، أريد أن أعرف سبب تفكيري المستمر بفسخ الخطبة؟ ولماذا أشعر بعدم السعادة وكأنه ليس من نصيبي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رؤى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك التواصل والسؤال، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجلب لك الطمأنينة والسعادة والسكينة والأمان، وأن يصلح الأحوال، وأن يجمع بينكما على الخير.

المقدمات التي أشرت إليها تدل على أن البدايات صحيحة، ومجيء الشاب للبيوت من أبوابها، وما حصل لك من ارتياح وانشراح هو القاعدة والأساس الذي نبني عليه، فتعوذي بالله من شيطان لا يريد لنا الخير، ولا يريد لنا السعادة، وهم الشيطان أن يحزن الذين آمنوا، فعاملي عدونا بنقيض قصده.

إذا كان الشاب متدينا، وأسرته منسجمة، ووجد الحب، ووجد الميل، وأعطيت الموافقة بعد استخارة؛ فهذه مؤشرات إيجابية، ولا تنزعجي لما يحدث بعد ذلك؛ فإن للشيطان شراك ومكائد، لكن ما ينقدح في النفس من انشراح وارتياح، مع الصفات الرائعة المذكورة عن الخاطب وأهله، والانسجام بين العائلتين، وشعورك بالارتياح عندما تكونين معه، كل هذه مؤشرات إيجابية.

عليه نحن ندعوك إلى ما يلي:
- كثرة الدعاء واللجوء إلى الله تبارك وتعالى.
- الاستغفار والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-.
- الإكثار من قول: (لا حول ولا قوة إلا بالله).
- المحافظة على أذكار الأحوال -يعني: عند الدخول، عند الخروج، عند النوم، وعند الأكل، وعند الشرب-.
- طرد الأفكار السلبية وعدم التمادي معها، عندما تأتي فكرة سلبية اطرديها بسرعة، وانتقلي بعد ذلك إلى أفكار إيجابية.
- التواصل مع الصديقات، التواصل مع الأسرة، قراءة كتاب، الانشغال بالاستعداد للصلاة أو طاعة لله -تبارك وتعالى-، إلى غير ذلك من الأمور.

لا تعطي مساحة للأفكار السلبية أن تتمدد عندك، ولا مانع أيضا من قراءة الرقية الشرعية على نفسك، بل لا مانع من الذهاب لراق شرعي يقيم الرقية الشرعية وفق قواعدها وضوابطها، مع أننا نفضل أن تقرأ عليك الوالدة أو الوالد، ونسأل الله -تبارك وتعالى- لنا ولكم التوفيق والسداد.

نحب أن نؤكد أن بعض المشاعر السلبية التي تحدث هي انعكاس للمسؤولية، والخوف من المستقبل، وكذلك أيضا مسألة التوبة والاستغفار إذا كان هناك ذنوب أو أخطاء في مرحلة سابقة، هذه أيضا ينبغي أن نتوب منها، ونبشرك بأن (التوبة تجب ما قبلها) وأن (التائب من الذنب كمن لا ذنب له)، فأقبلي على حياتك الجديدة بأمل، وبثقة في ربنا سبحانه وتعالى، وتجنبي التمادي مع الأفكار السلبية.

نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات