زوجي مقصر في حقوقي وقد طلبت الطلاق ولكنه رفض، فماذا أفعل؟

0 4

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

متزوجة منذ 18 سنة، عشت مع زوجي في أول ست سنوات أجمل سنوات العمر، بعدها تغير جدا، وبدأ يعاملني معاملة سيئة، ويقلل مني لأني لا أعمل، ولا أساعده، ويقول: أنت لست مثل النساء اللاتي يساعدن أزواجهن، وأنت فاشلة، ويعيرني لأني أجلس في البيت ولا أخرج كالنساء.

علما أني لا أعرف الخروج لوحدي، ولو خرجت سأضيع، لأني أعيش في بلد غير بلدي، وازدادت معاملته السيئة لي، وأصبحنا نعيش في حالة صعبة بسبب الفقر، مع العلم أن ظروف زوجي المادية جيدة جدا، ولكننا ننام على الأرض؛ لأنه أغرقنا في الديون، وكلما سدد دينا أخذ غيره، باع فرش البيت كاملا لتسديد الديون، وأحيانا لنكمل الشهر، أمور بيتي أصبحت في حالة يرثى لها، هذا غير معاملته السيئة لي.

أصبحت لا أحبه، وطلبت الطلاق مرات كثيرة، ورفض بحجة أنه لا يوجد من تقبل به، ما هو ذنبي لتحمل كلامه اللاذع معي، وتصرفاته السيئة معي، وعدم تأمينه حياة جيدة لأولاده رغم ظروفه الجيدة؟ علما أنه ينتقد طريقة ملابسي، وأنا أرتدي الخمار والملابس الشرعية دائما -والحمد لله-، لكني لا أستطيع التحمل أكثر، ومعاملته السيئة لي جعلتني أكرهه، وطلبت الطلاق كثيرا ورفض.

أريد أن أعرف: ماذا أفعل معه في هذه الحالة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -أختنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحسن العرض للسؤال، ونحيي اعترافك بالسنوات الجميلة التي عشتيها مع زوجك، وأرجو أن تعلمي أن الحياة تتقلب بأهلها، وإذا كنت قد سعدت معه في الرخاء، فأرجو أن تصبري على الصعوبات التي تواجهك.

ونحن لا نؤيد هذا الزوج في تفكيره، وفي طريقته، وفي مقارناته، وأنت على خير ما دمت في بيتك وفي رعاية أبنائك، وما دمت محافظة على سترك، وما دمت حريصة على أن تكوني في داخل البيت؛ لأن هذا هو مملكة المرأة، وهو المكان الذي تسعد فيه، وهو المكان الذي أرادت الشريعة أن تكون فيه، فالمقارنة في غير موضعها، ونسأل الله أن يعينك على الثبات، وأن يصلح هذا الزوج.

هذا الزوج بحاجة إلى أن تكثروا له من الدعاء، وندعوك إلى حشد ما فيه من إيجابيات؛ لأنك ذكرت السلبيات، ونتمنى أن تضعي إلى جوارها الإيجابيات، حتى يكون الحكم متوازنا.

ولا نؤيد أيضا مسألة الاستعجال بطلب الطلاق، طالما كان بينكما أبناء، ورفضه أيضا لطلاقك والبعد عنك دليل على أنه يعرف قيمتك، إلا إنه لا يقر ولا يريد أن يعترف بذلك.

على كل حال: ندعوك إلى أن تعيدي معه ترتيب الحياة، وحبذا لو ذكرت أعمار الأبناء وتأثرهم بهذا الذي يحدث، ولماذا هو أيضا يبخل، رغم أنه قادر على أن يجعلكم تعيشون حياة أفضل؟ هل هذا البخل كان منذ البداية أم جاء في سنوات متأخرة؟ وكيف علاقته بأبنائه؟ أسئلة كثيرة لا بد أن تدخل في إطار حل المشكلة؛ لأن الإنسان إذا أراد أن يصل إلى الحل الصحيح؛ ينبغي أن ينظر بطريقة شاملة، وينظر إلى مآلات الأمور، وإلى ردود الأفعال المتوقعة، وإلى البدائل المتاحة.

على كل حال: نحن لا نريد لمن عاشت قرابة عشرين سنة مع زوجها وأبنائها أن تستعجل في هدم بيتها، وأرجو أن تشجعي زوجك للتواصل معنا، حتى نعرف وجهة نظره، ونستطيع أن نوجهه وننصح له، وكثير من الرجال يسمع من إخوانه من الرجال الخبراء، ويستفيد من نصائحهم.

نسأل الله لنا ولكم التوفيق، ونكرر لكم الشكر على التواصل مع هذا الموقع، ونسأل الله لنا ولكم الخير.

مواد ذات صلة

الاستشارات