السؤال
استثمرت في صكوك شركة للطيران، وهي صكوك للوكالة بسعر السوق -على سبيل المثال 60%-، وقد كانت الأصول في هذا الصك هي شراء حقوق الطيران، ومن ثم بيعها على شركة الطيران، وحاليا -خصوصا مع انتشار الوباء- لا يمكن أن أجد تقييما لقيمة هذه الحقوق، إلا أن سعر الصكوك في السوق وصل إلى 70% تقريبا، فكيف أخرج زكاة الأصل والأرباح المستلمة كل ستة أشهر؟ وهل أخرج زكاة الأصل على المبلغ المرتقب استلامه بعد 3 سنوات -100% من قيمة الصك-، أم على قيمة الاستثمار الدفوع مني، أم على حسب قيمة السوق؟ وهل يكون بعد اكتمال الحول من بلوغ كل مالي النصاب، أم اكتمال الحول من الاستثمار نفسه؟
وهل أزكي الأرباح فور استلامها كل ستة أشهر، أم إنها تدخل من ضمن مالي، وأزكيها بعد اكتمال الحول من بلوغ مالي النصاب؟
وما هي نسبة: 2.5% للأصل والأرباح؟ جزاكم الله خيرا.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من سؤالك: أن هذه الصكوك للاستثمار، وليست للمتاجرة.
وعليه؛ فإنها تزكى زكاة المستغلات؛ فتجب الزكاة في صافي الأرباح، وليس في رأس المال، كلما مر حول هجري منذ بداية الاستثمار، وجب في صافي الأرباح ربع العشر (2.5%)، جاء في فتاوى وتوصيات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة، (الندوة الحادية والعشرون -الجمهورية التونسية -2012م):
ثالثا: الصكوك الاستثمارية: وثائق متساوية القيمة، تمثل حصصا شائعة في ملكية أعيان، أو منافع، أو خدمات، أو في موجودات مشروع معين، أو نشاط استثماري خاص. وذلك بعد تحصيل قيمة الصكوك، وقفل باب الاكتتاب، وبدء استخدامها فيما أصدرت من أجله، وتجب الزكاة في الصكوك الاستثمارية على النحو الآتي:
1- إن كان تملكها لغرض المتاجرة؛ فتجب فيها زكاة عروض التجارة، بحسب قيمتها السوقية.
2- وإن كان تملكها لغرض الاستثمار؛ فتجب الزكاة فيها بحسب موجوداتها الزكوية، مع مراعاة ما يلي:
أ- إذا كانت موجوداتها تمثل ملكية أعيان مؤجرة، أو ملكية منافع، أو خدمات -مثل صكوك الإجارة-؛ فتزكى زكاة المستغلات، بإخراج ربع العشر من صافي الغلة، بعد مرور حول من بداية النشاط. انتهى.
والله أعلم.