السؤال
أنا صاحب محل تجاري منذ أكثر من عشر سنوات، وقد قدر الله أن يتراجع الوضع الاقتصادي لدي في المحل، حتى أصبحت مدينا لكثير من الأقارب والتجار، ووصل بي الحال إلى عدم القدرة على دفع إيجار المحل، وفواتير الكهرباء، والتراخيص، وأصبح المحل على وشك الإغلاق، والحمد لله على كل حال.
حتى يسر الله لي أحد أقاربي من المحبين، فاقترح أن يدخل شريكا معي مناصفة في المحل، فوافقت على ذلك، واتفقنا على أن يدفع لي عشرة آلاف دينار ثمن حصته في المحل نقدا، على دفعات حسب حاجة المحل وما أراه مناسبا للتجارة. وكان المحل مطالبا بدين للتجار يقارب تسعة آلاف دينار، فاتفقنا أن يتحمل نصفه بموجب الشراكة، وأن نقوم بسداد هذا المبلغ من دخل المحل مناصفة بيننا، وبذلك أصبح شريكا في ديون المحل أيضا، لأنه بموجب الاتفاق أصبح المحل ملكا لنا مناصفة.
وعلى هذا الأساس، صلينا الاستخارة وتوكلنا على الله، ثم سلمني جزءا من المبلغ المتفق عليه، فقمت بشراء البضائع به. ولكنني تفاجأت بأحد الإخوة الأفاضل، ممن أطلعته على تفاصيل الشراكة، يخبرني بأن العقد فاسد شرعا؛ لأن المبلغ المتفق عليه كان يجب أن يقبض كاملا نقدا عند الاتفاق، وليس على دفعات، كما أن الدين لا يجوز اقتسامه على هذا النحو؛ لأنه من بيع الدين بالدين.
فوقعت في حيرة وضيق شديد، حيث لا أملك القدرة على إعادة المال إلى الشريك وفسخ الشراكة، وليس لدي أي عقار أو سيارة يمكنني بيعها للخروج من هذا المأزق، وسيترتب على ذلك مفاسد لا يعلمها إلا الله، ويضيق المقام عن ذكرها.
لذا؛ أرجو منكم النظر في حالي، وإفادتي بالفتوى الشرعية حول هذه المسألة. وفقكم الله لما يحب ويرضى.