مسألة : (
وأركان العمرة : الطواف ، وواجباتها : الإحرام والسعي والحلق ) .
القول في حكم هذه المناسك في العمرة كالقول في حكمها في الحج ، وما زاد على ذلك من الوقوف
بعرفة ومزدلفة ومنى ورمي الجمار ، فإنما يشرع في الحج الأكبر ، ويتوقت بوقت مخصوص ، إذ الحج لا يكون إلا في وقت مخصوص ، إذ
العمرة تجوز في جميع السنة .
فأما الطواف : فلا بد منه ، وأما الإحرام فقد عده المصنف - رحمه الله - من الواجبات على ما تقدم من التفسير أنه يعني به اجتناب المحظورات مع قصد الحج من الميقات المشروع .
وأما النية نية الاعتمار فلا بد منها ، وقد تقدم وجه : أن
الإحرام من الحل ركن في العمرة ، لأنه لولا ذلك لكان كل طائف معتمرا . وقد تقدم معنى قول من
[ ص: 654 ] يعد الإحرام مطلقا من الأركان ، ومن يعده شرطا .
أما السعي والحلق فعلى ما تقدم ، إلا أن الحلق في العمرة ... .
وقال
ابن عقيل :
السعي في العمرة ركن ، لا نعرف فيه رواية أخرى بخلاف الحج ؛ لأنها أحد النسكين ، فلا يجزئ فيها بركنين كالحج ، فإن هناك دخل الوقوف ، يعني أن فيها : الإحرام والطواف ، فلا بد من ثالث وهو السعي ، وعامة أصحابه : على أن حكمها في العمرة كحكمها في الحج .
وأما
الحلق : فإن عامة النصوص عن
أحمد أنه لا يجوز له الوطء قبل الحلاق ، وأنه إذا وطئ قبله فأكثر الروايات عنه أن عليه دما ، وفي بعضها قال : الدم لهذا كثير .