( و ) منع بيع شيء ثم شراؤه ( بسكتين ) مختلفتين كمحمدية ويزيدية ( إلى أجل ) من الجانبين سواء استوى الأجلان أو لا ( كشرائه ) أي البائع من المشتري ( للأجل ) الذي باع إليه وأولى لدونه أو أبعد منه ، وصلة شرائه ( بمحمدية ) ومفعول شراء [ ص: 87 ] المضاف لفاعله ( ما باع بيزيدية ) لأجل قبل انقضائه للدين بالدين . الحط وهذا شامل لثمان عشرة صورة لأن الثمن الثاني إما لأجل الأول أو لأقرب منه أو أبعد ، وهو إما قدر الثمن الأول أو أقل أو أكثر ، فهذه تسع صور ، وفي كل منها إما أن تكون السكة الثانية أجود أو أردأ .
ومثل المصنف بصورة يتوهم جوازهما من ثلاثة أوجه اتفاق الثمنين عددا وأجلا وكون المحمدية أجود . ابن غازي وهو عكس فرض المدونة إذ قال : وإن بعت ثوبا بعشرة محمدية إلى شهر فلا تبتعه بعشرة يزيدية إليه زاد ابن يونس لرجوع ثوبك إليك ، فكأنك بعت يزيدية بمحمدية إلى الأجل ، وقصد المصنف بالعكس بيان مختاره من الخلاف فيه وذكر nindex.php?page=showalam&ids=15140المازري أن في كون علة منع مسألة المدونة اشتغال الذمتين بسكتين مختلفتين ، أو لأن اليزيدية دون المحمدية طريقين للأشياخ وعليهما منع عكس مسألة المدونة وجوازه ، وعزا ابن محرز الأولى لأكثر المذاكرين ، والثانية لبعضهم . والظاهر في علة المنع اشتغال الذمتين لا لأن اليزيدية دون المحمدية لأن غاية ذلك أنه بمنزلة القلة ، وقد تقدم أنه إذا تساوى الأجلان جاز ، سواء كان الثمن الثاني أقل أو أكثر أو مساويا ، لكن تقدم أنهما إن شرطا نفي المقاصة امتنعت هذه الصور ، واختلاف السكتين كاشتراط نفيها لأنه لا يقتضي بها حينئذ والله أعلم . ومفهوم إلى أجل أنه إذا اشتراها نقدا جاز وفيه ست صور لأنه إما بمثل الثمن عددا أو أكثر أو أقل ، وفي كل الأول إما أجود سكة أو أردأ وليس على إطلاقه ، فينظر فإن كان الأول أجود سكة امتنع ، وإن كان الثاني أجود ، فإن كان أقل عددا من الأول امتنع أيضا ، وإن كان مثل الأول أو أكثر جاز والله أعلم .