أي : هذا باب فيه ذكر مقلب القلوب ، هذا على تقدير إضافة الباب إلى مقلب القلوب ، ويجوز قطع الباب عنه ويكون مقلب مرفوعا على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي : الله مقلب القلوب ، ويكون التقدير : هذا باب يذكر فيه : الله مقلب القلوب ، ومعناه مبدل الخواطر وناقض العزائم ، فإن قلوب العباد تحت قدرته يقلبها كيف يشاء ، وقال الكرماني : فإن قلت : لم لا تحمله على حقيقته بأن يكون معناه يا جاعل القلب قلبا ؟ قلت : لأن مظان استعماله تنبو عنه ، وفيه أن أغراض القلب كالإرادة ونحوها بخلق الله تعالى ، وهذا من الصفات الفعلية ومرجعه إلى القدرة ، وقيل : سمي القلب به لكثرة تقلبه من حال إلى حال ، قال الشاعر :