مطابقته للترجمة في قوله: "افعلي كما يفعل الحاج" إلى آخره، وقد مضى هذا الحديث في "باب: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت" في كتاب الحيض، عن nindex.php?page=showalam&ids=12180أبي نعيم، عن nindex.php?page=showalam&ids=15136عبد العزيز بن أبي سلمة، عن nindex.php?page=showalam&ids=16337عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة.
وأخرجه أيضا في "باب: كيف كان بدء الحيض" في أول كتاب الحيض بأتم منه، فإنه أخرجه هناك عن nindex.php?page=showalam&ids=16604علي بن عبد الله المديني، عن سفيان قال: سمعت nindex.php?page=showalam&ids=16337عبد الرحمن بن القاسم، سمعت القاسم يقول: سمعت nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة رضي الله عنها تقول: "خرجنا لا نرى إلا الحج" الحديث.
قوله: "حتى تطهري" بفتح التاء والطاء المهملة المشددة وتشديد الهاء أيضا، وأصله تتطهري فحذفت إحدى التاءين، ومعناه: حتى تغتسلي وتطهري بالغسل، ويؤيده أن في رواية nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم "حتى تغتسلي" وقال nindex.php?page=showalam&ids=12997ابن بطال: العلماء مجمعون أن الحائض تشهد المناسك كلها غير الطواف بالبيت.
وقال nindex.php?page=showalam&ids=15350المهلب: إنما منعت الحائض [ ص: 293 ] من الطواف على غير طهارة؛ تنزيها للمسجد عن النجاسات، ولأمره صلى الله عليه وسلم الحيض في العيدين بالاعتزال.
وقال ابن التين: وقول nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة: "ولم أطف بالبيت" تريد أن طواف العمرة منعها منه حيضها.
قوله: "كما يفعل الحاج" لا يكون إلا بأن يردف الحج على العمرة، قال: وقيل: "كانت حاجة" ذكره ابن عبد الملك، ولا يصح لها السعي، وإن كان يصح فعله بغير طهارة كان الطواف قبله، وذلك لا يصح حتى تطهر، ولا يكون السعي مفردا، ويصح إفراد الطواف.
وقال صاحب التلويح: وكأن nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري فهم أن قوله صلى الله عليه وسلم لها: "افعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي" أنها تسعى، فبوب: "وإذا سعى على غير وضوء" انتهى.
قلت: ليس الأمر كما ذكره، وإنما قوله: "وإذا سعى" إلى آخره من الترجمة كما ذكرنا، وأشار بها إلى الخلاف في اشتراط الطهارة في السعي; فلذلك لم يجزم بالحكم، غير أنه لم يذكر في الباب شيئا يدل عليه، واكتفى بمجرد ذكر هذه الترجمة. فافهم.