قوله تعالى الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون [ ص: 30 ] قوله تعالى : ( الذين آمنوا ) في موضع رفع بالابتداء . وخبره
أعظم درجة عند الله . و ( درجة ) نصب على البيان ، أي من الذين افتخروا بالسقي والعمارة . وليس للكافرين درجة عند الله حتى يقال : المؤمن أعظم درجة . والمراد أنهم قدروا لأنفسهم الدرجة بالعمارة والسقي فخاطبهم على ما قدروه في أنفسهم وإن كان التقدير خطأ كقوله تعالى :
أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا . وقيل :
أعظم درجة من كل ذي درجة ، أي لهم المزية والمرتبة العلية .
وأولئك هم الفائزون بذلك .