العشرون :
جعل للوكيل جعلا ، فباع ، استحقه وإن تلف الثمن في يده ؛ لأن استحقاقه بالعمل وقد عمل .
قلت : ومن مسائل الباب فروع .
أحدها : قال في " الحاوي " : لو
شهد لزيد شاهدان عند الحاكم أن عمرا وكله ، فإن وقع في نفس زيد صدقهما ، جاز العمل بالوكالة . ولو رد الحاكم شهادتهما ، لم يمنعه ذلك من العمل بها ؛ لأن قبولها عند زيد خبر ، وعند الحاكم شهادة . وإن لم يصدقهما ، لم يجز له العمل بها ، ولا يغني قبول الحاكم شهادتهما عن تصديقه .
الثاني : قال في " الحاوي " : إذا
سأل الوكيل موكله أن يشهد على نفسه بتوكيله ، فإن كانت الوكالة فيما لو جحده الموكل ضمنه الوكيل ، كالبيع ، والشراء ، وقبض المال ، وقضاء الدين ، لزمه . وإن كانت فيما لا يضمنه الوكيل ، كإثبات الحق بطلب الشفعة ومقاسمة الشريك ، لم يلزمه .
الثالث : قال في " البيان " : لو
قال : اشتر لي جارية أطؤها ، ووصفها ، وبين ثمنها ، فاشترى من تحرم عليه ، أو أخت من يطؤها ، لم يلزم الموكل ؛ لأنه غير المأذون فيه .
[ ص: 338 ] الرابع :
وكله أن يتزوج امرأة ، ففي اشتراط تعيينها وجهان في البيان وغيره ، الأصح أو الصحيح : الاشتراط . والله أعلم .