الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حركة غوش إمونيم

حركة غوش إمونيم



حركة دينية قومية استيطانية غير برلمانية تنادي بفرض السيادة الصهيونية على الضفة الغربية أو ما يسمونها " يهودا والسامرة" وقطاع غزة وتعتبر ذلك هدفا حيويا لتحقيق الصهيونية . تدّعي حركة غوش إمونيم أن الطريق لتحقيق هذا الهدف هو عن طريق الوجود المكثف للمستوطنين اليهود في جميع هذه المناطق .
ومن أجل تحقيق هذا لم تقم هذه الحركة بعمليات استيطان فقط بل اهتمت بالجوانب التربوية والمشاريع الاجتماعية , الإعلام , وتشجيع الهجرة .
وقد أخذت حركة غوش إمونيم مبادئها النظرية من عقيدة الحاخام تسفي يهودا كوك , و التي يزعم بموجبها خلاصة ماهية " الشعب الإسرائيلي" أنها منال الخلاص الجسماني والروحاني بواسطة العيش في أرض "إسرائيل" الكبرى وإعمارها , ويزعم أيضا أن قدسية أرض "إسرائيل" تفرض استمرار البقاء فيها بعد تحريرها من الحكم الأجنبي (أي العرب ) , ويجب إعمارها حتى وإن كان ذلك مخالفا لسياسة الحكومة .
وقد تم تأسيس حركة غوش إمونيم في شباط / فبراير عام ‎1974 , وكانت الشخصيتان البارزتان فيها هما : حنان بورات ( والذي أصبح مع مرور الوقت عضو كنيست عن حركة هتحييا وبعد ذلك عن حزب " المفدال " ) والحاخام موشيه لفينغر .
في البداية كانت الحركة مرتبطة بالمفدال لكنها بعد عدة أشهر قطعت علاقتها السياسية به . وقد حاولت حركة غوش إمونيم في المرحلة الأولى إقامة المستوطنات اليهودية في المناطق الفلسطينية خارج حدود خطة ألون, والذي اعتمدت عليه سياسة الاستيطان للحكومة الأولى برئاسة رابين . وواكبت هذه المحاولات مسيرات جماهيرية ومظاهرات واعتصلم فعال في المواقع التي أختيرت للاستيطان فيها , وفي أكثر من مرة من خلال الصدامات مع قوات جيش الاحتلال. وقد تم الطرد للمجموعة التي قررت الاستيطان في " ألون موريه " بالقرب من سبسطية القديمة سبع مرات إلى أن حصلت على ترخيص بالانتقال الموقت إلى المعسكر في " كادوم " ومن هناك انتقلت بعد فترة إلى جبل " كبير " والذي يقع شرقي نابلس
و. مع الوقت اتسعت أوساط مؤيدي حركة غوش إمونيم عندما انضمت إليها مجموعات غير متدينة مثل كل من الحركة من أجل أرض "إسرائيل" الكبرى ومجموعة " عين فيرد " من حزب العمل وأعضاء من التكتل والمهاجرين الجدد من الاتحاد السوفييتي .
في أعقاب " الانقلاب " في عام ‎1977 , والسياسة الاستيطانية للحكومة برئاسة مناحيم بيغن وراء " الخط الأحضر " , استطاعت حركة غوش إمونيم العمل بانسجام أكبر مع الحكومة من جهة ومع الهستدروت الصهيونية من جهة أخرى . إلا أن معارضتها لخطة الحكم الذاتي كما اتفق عليها في اتفاقيات كامب ديفيد, ومعارضتها انسحاب الكيان الصهيوني من سيناء في إطار اتفاقية السلام بين مصر والكيان أثارت توترات ليست بقليلة .
وفي عام ‎1978 تم تأسيس " أمانا " على أنها الساعد القائم على الاستيطان من قبل غوش إمونيم . بعد مدة أقيمت " بماعاليه " لرعاية المهاجرين الجدد . وفي ربيع عام ‎1982 أسس نشطاء في حركة غوش إمونيم الحركة لوقف الانسحاب من السيناء , التي تزعمت معارضة إخلاء ياميت .
وقد ترأس الحركة الحاخام بنيامين ( بني ) أيلون ( الذي صار عضو كنيست عن موليدت في دورة الكنيست الرابعة عشرة) لكنها لم تتمكن من الحصول على دعم واسع النطاق , حيث انتقل الخاحام ألون بنفسه في أعقاب اتفاقيات أوسلو إلى النشاط المتطرف في إطار حركة " زو أرتسنوا " .
وقد أصدرت حركة غوش إمونيم مجلة شهرية باسم " نقودا " , وهي ما زالت تصدر عن " أمانا " ومجلس يشاع ( مجلس المستوطنات في يهودا والسامرة وقطاع غزة ) .

مواد ذات الصله

المقالات

المكتبة