قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=33كذبت قوم لوط بالنذر إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر فذوقوا عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر [ ص: 131 ] nindex.php?page=treesubj&link=29025قوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=33كذبت قوم لوط بالنذر أخبر عن قوم
لوط أيضا لما كذبوا
لوطا .
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=34إنا أرسلنا عليهم حاصبا أي ريحا ترميهم بالحصباء وهي الحصى ; قال
النضر : الحاصب : الحصباء في الريح . وقال
أبو عبيدة : الحاصب : الحجارة . وفي الصحاح : والحاصب الريح الشديدة التي تثير الحصباء وكذلك الحصبة ; قال
لبيد :
جرت عليها أن خوت من أهلها أذيالها كل عصوف حصبه
عصفت الريح أي : اشتدت فهي ريح عاصف وعصوف . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14899الفرزدق :
مستقبلين شمال الشام تضربنا بحاصب كنديف القطن منثور
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=34إلا آل لوط يعني من تبعه على دينه ولم يكن إلا بنتاه
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=34نجيناهم بسحر قال
الأخفش : إنما أجراه لأنه نكرة ، ولو أراد " سحر " يوما بعينه لما أجراه ، ونظيره :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=61اهبطوا مصرا لما نكره ، فلما عرفه في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=99ادخلوا مصر إن شاء الله لم يجره ، وكذا قال
الزجاج : " سحر " إذا كان نكرة يراد به سحر من الأسحار يصرف ، تقول أتيته سحرا ، فإذا أردت سحر يومك لم تصرفه ، تقول : أتيته سحر يا هذا ، وأتيته بسحر . والسحر : هو ما بين آخر الليل وطلوع الفجر ، وهو في كلام العرب اختلاط سواد الليل ببياض أول النهار ; لأن في هذا الوقت يكون مخاييل الليل ومخاييل النهار .
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=35نعمة من عندنا إنعاما منا على
لوط وابنتيه ; فهو نصب لأنه مفعول به .
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=35كذلك نجزي من شكر أي من آمن بالله وأطاعه .
ولقد أنذرهم يعني
لوطا خوفهم
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=36بطشتنا عقوبتنا وأخذنا إياهم بالعذاب
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=36فتماروا بالنذر أي شكوا فيما أنذرهم به الرسول ولم يصدقوه ، وهو تفاعل من المرية .
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=37ولقد راودوه عن ضيفه أي أرادوا منه تمكينهم ممن كان أتاه من الملائكة في هيئة الأضياف طلبا للفاحشة على ما تقدم . يقال : راودته على كذا مراودة وروادا أي أردته . وراد الكلأ يروده رودا وريادا ، وارتاده ارتيادا بمعنى أي طلبه ; وفي الحديث :
nindex.php?page=hadith&LINKID=866299إذا بال أحدكم فليرتد لبوله أي يطلب مكانا لينا أو منحدرا .
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=37فطمسنا أعينهم يروى أن
جبريل عليه السلام ضربهم بجناحه فعموا . وقيل : صارت أعينهم كسائر الوجه لا يرى لها شق ، كما تطمس الريح الأعلام بما تسفي عليها من التراب . وقيل :
[ ص: 132 ] لا ، بل أعماهم الله مع صحة أبصارهم فلم يروهم . قال
الضحاك : طمس الله على أبصارهم فلم يروا الرسل ; فقالوا : لقد رأيناهم حين دخلوا البيت فأين ذهبوا ؟ فرجعوا ولم يروهم .
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=37فذوقوا عذابي ونذر أي فقلنا لهم ذوقوا ، والمراد من هذا الأمر الخبر ; أي : فأذقتهم عذابي الذي أنذرهم به
لوط .
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=38ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر أي دائم عام استقر فيهم حتى يفضي بهم إلى عذاب الآخرة . وذلك العذاب قلب قريتهم عليهم وجعل أعلاها أسفلها . و " بكرة " هنا نكرة فلذلك صرفت .
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=37فذوقوا عذابي ونذر العذاب الذي نزل بهم من طمس الأعين غير العذاب الذي أهلكوا به ، فلذلك حسن التكرير .
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=17ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر تقدم .