الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                2245 ( 212 ) فِيمَنْ يَهْدِمُ الْبَيْتَ مَنْ هُوَ ( 1 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنْ الْحَبَشَةِ . ( 2 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى رَجُلٍ مِنْ الْحَبَشِ أَصْلَعَ أَصْمَعَ حَمْشِ السَّاقَيْنِ جَالِسٍ عَلَيْهَا وَهُوَ يَهْدِمُهَا . ( 3 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ سَمِعَ ابْنَ عَمْرٍو يَقُولُ : كَأَنِّي بِهِ أَصْلَعَ أُفَيْدِعَ قَائِمٍ عَلَيْهَا يَهْدِمُهَا بِمِسْحَاتِهِ ، فَلَمَّا هَدَمَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ جَعَلْت أَنْظُرَ إلَى صِفَةِ ابْنِ عَمْرٍو فَلَمْ أَرَهَا . ( 4 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ دَاوُد بْنِ شَابُورَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : لَمَّا أَجْمَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى هَدْمِهَا خَرَجْنَا إلَى مِنًى ثَلَاثًا نَنْتَظِرُ الْعَذَابَ . ( 5 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ حَسَنٍ الْكِنَانِيِّ عَنْ عَلِيمٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : لَيُحْرَقَنَّ هَذَا الْبَيْتُ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ آلِ الزُّبَيْرِ ( 6 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : لَمَّا هُدِمَ الْبَيْتُ وُجِدَ فِيهِ صَخْرَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا : أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ صُغْته يَوْمَ صُغْت الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ، حَفَفْته بِسَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حِلَقًا ، بَارَكْت لِأَهْلِهِ فِي السَّمْنِ وَالسَّمِينِ ، لَا يَزُولُ حَتَّى تَزُولَ الْأَخْشَبَانِ يَعْنِي الْجَبَلَيْنِ ، وَأَوَّلُ مَنْ يَحِلُّهَا أَهْلُهَا . ( 7 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ : لَمَّا كُسِرَ الْبَيْتُ جَاءَ سَيْلٌ فَقَلَبَ حَجَرًا مِنْ حِجَارَةِ الْبَيْتِ فَإِذَا مَكْتُوبٌ فِيهِ : أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ صُغْته يَوْمَ صُغْت الْجَبَلَيْنِ ، بَنَيْتُهُ عَلَى وُجُوهِ سَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حُنَفَاءَ لَيْسُوا يَهُودًا وَلَا نَصَارَى . ( 8 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا عَنْ عَامِرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ قَرَأَ كِتَابًا فِي سَقْفِ الْبَيْتِ أَوْ أَسْفَلَ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ : أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ بَنَيْته عَلَى وُجُوهِ سَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حُنَفَاءَ ، بَارَكْت لِأَهْلِهِ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ وَجَعَلْت رِزْقَ أَهْلِهِ مِنْ ثَلَاثَةِ سُبُلٍ ، وَلَا يَسْتَحِلَّ حُرْمَتَهُ أَوَّلُ مَنْ أَهَلَّهُ . ( 213 ) مَنْ كَرِهَ هَدْمَهُ ( 1 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِينَاءَ قَالَ : سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : إذَا رَأَيْتُمْ قُرَيْشًا قَدْ هَدَمُوا الْبَيْتَ ثُمَّ بَنُوهُ ، فَإِنْ اسْتَطَعْت أَنْ تَمُوتَ فَمُتْ . ( 2 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ : كُنْت آخُذُ بِلِجَامِ دَابَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ : كَيْفَ أَنْتُمْ إذَا هَدَمْتُمْ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ تَدَعُوا حَجَرًا عَلَى حَجَرٍ ؟ قَالُوا : وَنَحْنُ عَلَى الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ : وَنَحْنُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، قَالَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ يُبْنَى أَحْسَنَ مَا كَانَ ، فَإِذَا رَأَيْت مَكَّةَ قَدْ لَعَجَتْ لَطَائِمَ وَرَأَيْت الْبِنَاءَ يَعْلُو رُءُوسَ الْجِبَالِ فَاعْلَمْ أَنَّ الْأَمْرَ قَدْ أَظَلَّك . ( 3 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : تَمَتَّعُوا مِنْ هَذَا الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ ، فَإِنَّهُ سَيُرْفَعُ وَيُهْدَمُ مَرَّتَيْنِ وَيُرْفَعُ فِي الثَّالِثَةِ . ( 4 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كَانَ عِنْدَنَا سَعَةٌ لَهَدَمْت الْكَعْبَةَ وَلَبَنَيْتهَا وَجَعَلْت لَهَا بَابَيْنِ بَابًا يَدْخُلُ مِنْهُ النَّاسُ وَبَابًا يَخْرُجُونَ مِنْهُ فَلَمَّا وَلِيَ ابْنُ الزُّبَيْرِ هَدَمَهَا فَجَعَلَ لَهَا بَابَيْنِ ، فَكَانَتْ كَذَلِكَ ، فَلَمَّا ظَهَرَ الْحَجَّاجُ عَلَيْهِ هَدَمَهَا وَأَعَادَ بِنَاءَهَا الْأَوَّلَ .

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية