الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          معلومات الكتاب

                                                                          تهذيب الكمال في أسماء الرجال

                                                                          المزي - جمال الدين أبو الحجاج المزي

                                                                          جزء صفحة
                                                                          4003 - (ت) : عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ ، وَكَانَ أَبُو جَهْلٍ يُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ ، فَكَنَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا جَهْلٍ . وَكَانَ أَبُو جَهْلٍ وَابْنُهُ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَتَلَ اللَّهُ أَبَا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا ، ثُمَّ هَدَى اللَّهُ عِكْرِمَةَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَأَسْلَمَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ . وَلَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ شَكَا قَوْلَهُمْ : عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولُوا : عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ، وَقَالَ : " لَا تُؤْذُوا الْأَحْيَاءَ بِسَبَبِ الْأَمْوَاتِ " . رَوَى حَدِيثَهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ (ت) ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جِئْتُهُ : " مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ " . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ : قُلْتُ لَهُ : يَعْنِي لِأَبِيهِ سَمِعَ مِنْهُ مُصْعَبٌ ؟ قَالَ : لَا أَظُنُّهُ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ مُرْسَلًا . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : قُتِلَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَكَانَ ذَلِكَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ مَرْجِ الصُّفَّرِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ . وَذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الرَّابِعَةِ ، قَالَ : وَأُمُّهُ أُمُّ مُجَالِدٍ بِنْتُ يَرْبُوعٍ مِنْ بَنِي هِلَالٍ ، وَلَيْسَ لِعِكْرِمَةَ عَقِبٌ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : كَانَ عِكْرِمَةُ مَحْمُودَ الْبَلَاءِ فِي الْإِسْلَامِ مَحْمُودَ الْإِسْلَامِ حِينَ دَخَلَ فِيهِ . وَرُوِيَ أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ فَقَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا حَتَّى قُتِلَ ، فَوَجَدُوا فِيهِ بِضْعَةً وَسَبْعِينَ مَا بَيْنَ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ ، وَقَالَ يَوْمَئِذٍ : قَاتَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَأَفِرُّ مِنْكُمُ الْيَوْمَ ؟ ثُمَّ نَادَى : مَنْ يُبَايِعُ عَلَى الْمَوْتِ ، فَبَايَعَهُ عَمُّهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ ، وَضِرَارُ بْنُ الْأَزْوَرِ فِي أَرْبَعِ مِائَةٍ مِنْ وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى بَعْضِ الْكَرَادِيسِ . رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَدْ وَقَعَ لَنَا حَدِيثُهُ بِعُلُوٍّ . أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ قُدَامَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُورِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْجَرَّاجِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ ، وَجَمَاعَةٌ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ " . رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنِ مَسْعُودٍ ، وَقَالَ : غَرِيبٌ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا .

                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                          الخدمات العلمية