5956 - (د) : مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
[ ص: 563 ] القرشي الأموي ، أبو سعيد ، وأبو الأصبغ يكنى بهما جميعا ، وهو أخو سليمان بن عبد الملك ، ويزيد بن عبد الملك ، ووالد سعيد بن مسلمة الأموي .
روى عن :
ابن عمه عمر بن عبد العزيز (د) .
روى عنه :
أبو واقد صالح بن محمد بن قدامة الليثي المدني (د) ، وغزا معه ،
وعبد الملك بن أبي عثمان ،
وعبيد الله بن قزعة الجرشي ،
وعيينة بن أبي عمران والد سفيان بن عيينة ،
ومعاوية بن خديج أراه والد زهير بن معاوية الجعفي ،
ويحيى بن يحيى الغساني .
ذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الرابعة من تابعي أهل الشام .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14413الزبير بن بكار : كان من رجالهم ، وكان يلقب الجرادة الصفراء ، وله آثار كثيرة في الحروب ، ونكاية في الروم .
وذكره
عبد الله بن عياش الهمداني فيمن ولي العراق ، وجمع له المصران .
[ ص: 564 ] وقال غيره : كانت داره بدمشق عند باب الجامع القبلي .
وولي الموسم في أيام الوليد، وغزا الروم غزوات ، وحاصر القسطنطينية ، وولاه أخوه يزيد بن عبد الملك إمرة العراقين ، ثم عزله وولي أرمينية .
وكان يقول : إن أقل الناس في الدنيا هما أقلهم في الآخرة هما .
وكان يقول : مروءتان ظاهرتان : الرياش ، والفصاحة ، وقيل : إنه أوصى بثلث ماله لأهل الأدب ، وقال : إنها صناعة مجفو أهلها .
وروي أنه دخل إلى الوليد فاسترضاه في شيء بلغه عنه فرضي عنه ، وخرج بعد المغرب ، فقال : الوليد خذوا الشمع بين يدي أبي سعيد ، فقال مسلمة : يا أمير المؤمنين لا سريت الليلة إلا في ضياء رضاك .
وروي أن مسلمة قال لنصيب : سلني . قال : لا لأن كفك بالجزيل أكثر من مسألتي باللسان ، فأعطاه ألف دينار ، وقيل : إنه لم يقل شعرا قط إلا هذا البيت :
ولو بعض الكفاف ذهلت عنه لأغناك الكفاف عن الفضول
وقد روي له شعر غير هذا .
وقال ابن أخيه الوليد بن يزيد بن عبد الملك يرثيه :
أقول وما البعد إلا الردى أمسلم لا يبعدن مسلمه
فقد كنت نورا لنا في البلاد مضيئا أصبحت مظلمه
ونكتم موتك نخشى اليقين فأبدى اليقين عن الجمجمه
[ ص: 565 ]
قال خليفة بن خياط : مات سنة عشرين ومائة في المحرم .
وقال محمد بن عائذ : مات سنة إحدى وعشرين ومائة .
روى له أبو داود .
5956 - (د) : مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ
[ ص: 563 ] الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ ، أَبُو سَعِيدٍ ، وَأَبُو الْأَصْبَغِ يُكْنَى بِهِمَا جَمِيعًا ، وَهُوَ أَخُو سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَوَالِدُ سَعِيدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأُمَوِيِّ .
رَوَى عَنِ :
ابْنِ عَمِّهِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (د) .
رَوَى عَنْهُ :
أَبُو وَاقِدٍ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ (د) ، وَغَزَا مَعَهُ ،
وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ ،
وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ قَزَعَةَ الْجُرَشِيُّ ،
وَعُيَيْنَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ وَالِدُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ،
وَمُعَاوِيَةُ بْنُ خَدِيجٍ أَرَاهُ وَالِدَ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيِّ ،
وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ .
ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سُمَيْعٍ فِي الطَّبَقَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الشَّامِ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14413الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : كَانَ مِنْ رِجَالِهِمْ ، وَكَانَ يُلَقَّبُ الْجَرَادَةَ الصَّفْرَاءَ ، وَلَهُ آثَارٌ كَثِيرَةٌ فِي الْحُرُوبِ ، وَنِكَايَةٌ فِي الرُّومِ .
وَذَكَرَهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ الْهَمْدَانِيُّ فِيمَنْ وَلِيَ الْعِرَاقَ ، وَجُمِعَ لَهُ الْمِصْرَانِ .
[ ص: 564 ] وَقَالَ غَيْرُهُ : كَانَتْ دَارُهُ بِدِمَشْقَ عِنْدَ بَابِ الْجَامِعِ الْقِبْلِيِّ .
وَوَلِيَ الْمَوْسِمَ فِي أَيَّامِ الْوَلِيدِ، وَغَزَا الرُّومَ غَزَوَاتٍ ، وَحَاصَرَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ ، وَوَلَّاهُ أَخُوهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِمْرَةَ الْعِرَاقَيْنِ ، ثُمَّ عَزَلَهُ وَوَلِيَ أَرْمِينِيَةَ .
وَكَانَ يَقُولُ : إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا هَمًّا أَقَلُّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هَمًّا .
وَكَانَ يَقُولُ : مُرُوءَتَانِ ظَاهِرَتَانِ : الرِّيَاشُ ، وَالْفَصَاحَةُ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَهْلِ الْأَدَبِ ، وَقَالَ : إِنَّهَا صِنَاعَةٌ مَجْفُوٌّ أَهْلُهَا .
وَرُوِيَ أَنَّهُ دَخَلَ إِلَى الْوَلِيدِ فَاسْتَرْضَاهُ فِي شَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهُ فَرَضِيَ عَنْهُ ، وَخَرَجَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، فَقَالَ : الْوَلِيدُ خُذُوا الشَّمْعَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي سَعِيدٍ ، فَقَالَ مَسْلَمَةُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا سَرِيتُ اللَّيْلَةَ إِلَّا فِي ضِيَاءِ رِضَاكَ .
وَرُوِيَ أَنَّ مَسْلَمَةَ قَالَ لِنَصِيبٍ : سَلْنِي . قَالَ : لَا لِأَنَّ كَفَّكَ بِالْجَزِيلِ أَكْثَرُ مِنْ مَسْأَلَتِي بِاللِّسَانِ ، فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ شِعْرًا قَطُّ إِلَّا هَذَا الْبَيْتُ :
وَلَوْ بَعْضَ الْكِفَافِ ذَهَلْتَ عَنْهُ لَأَغْنَاكَ الْكَفَافُ عَنِ الْفُضُولِ
وَقَدْ رُوِيَ لَهُ شِعْرٌ غَيْرُ هَذَا .
وَقَالَ ابْنُ أَخِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ يَرْثِيهِ :
أَقُولُ وَمَا الْبُعْدُ إِلَّا الرَّدَى أَمُسْلِمٌ لَا يَبْعُدْنَ مَسْلَمَهْ
فَقَدْ كُنْتَ نُورًا لَنَا فِي الْبِلَادِ مُضِيئًا أَصْبَحَتْ مُظْلِمَهْ
وَنَكْتُمُ مَوْتَكَ نَخْشَى الْيَقِينَ فَأَبْدَى الْيَقِينُ عَنِ الْجُمْجُمَهْ
[ ص: 565 ]
قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ : مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةً فِي الْمُحَرَّمِ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ : مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ .
رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ .