الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
8 - باب قطع اليد والرجل في السرقة

17187 - قال الشافعي رحمه الله في القديم: أخبرني الثقة من أصحابنا عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في السارق: "إن سرق فاقطعوا يده ، ثم إن سرق فاقطعوا رجله، ثم إن سرق فاقطعوا يده ، ثم إن سرق فاقطعوا رجله" ، [ ص: 412 ] .

17188 - وذكر أيضا في الجديد ، وسقط من رواية الربيع .

17189 - وهو فيما كتب إلي أبو نعيم الإسفرائيني أن أبا عوانة أخبرهم عن المزني: أخبرنا الشافعي ، أخبرنا بعض أصحابنا. . . فذكره .

17190 - قال أحمد: وفي رواية حرملة عن المزني ، عن الشافعي ، قال: أخبرنا عبد الله بن نافع ، عن محمد بن أبي حميد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله.

17191 - وقد رويناه عن مصعب بن ثابت ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، جيء بسارق إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: "اقتلوه" ، فقال يا رسول الله: إنما سرق؟ قال: "اقطعوه" قال: فقطع ، ثم جيء به الثانية ، فقال: "اقتلوه" ، قالوا: يا رسول الله إنما سرق؟ قال: "اقطعوه" ، قال: فقطع. ثم جيء به الثالثة ، فقال: "اقتلوه" فقالوا: يا رسول الله إنما سرق؟ قال: "اقطعوه" قال: ثم أتي به الرابعة فقال: "اقتلوه" فقالوا: يا رسول الله إنما سرق ، فأتي به الخامسة ، فقال: "اقتلوه" قال جابر: فانطلقنا به ، فقتلناه ، ثم اجتررناه ، حتى ألقيناه في بئر ورمينا عليه الحجارة " أخبرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل الهلالي ، حدثنا جدي ، حدثنا مصعب بن ثابت. . . فذكره.

17192 - وفي غير هذه الرواية ، عن مصعب ، قال في المرة الأولى: "اقطعوا [ ص: 413 ] يده" ، وفي المرة الثانية "اقطعوا رجله" ، وفي المرة الثالثة "اقطعوا يده" وفي المرة الرابعة "اقطعوا رجله" .

17193 - وروينا عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، وهو مرسل جيد يقوي ما ذكرناه من الموصول ، ويرجح قول من وافقه من الصحابة.

التالي السابق


الخدمات العلمية