الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
1124 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُحَمَّدَابَاذِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ. 1125 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلَاءً قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، إِمْلَاءً مِنْ كِتَابِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، أَنَّ طَلْقًا، سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الرَّجُلِ يَمَسُّ ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: "لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا هُوَ كَبَعْضِ جَسَدِهِ". 1126 - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ، لِأَنَّ قَيْسًا لَمْ يَشْهَدْ سُؤَالَ طَلْقٍ. وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ أَقْوَى مَنْ رَوَاهُ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، وَإِنْ كَانَ هُوَ أَيْضًا مُخْتَلَفًا فِي عَدَالَتِهِ: فَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَتَرَكَهُ الْبُخَارِيُّ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ فِي آخَرِينَ. 1127 - وَأَمَّا قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ فَفِي حِكَايَةِ رَجَاءِ بْنِ مُرَجَّا الْحَافِظِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، أَنَّهُ احْتَجَّ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ. 1128 - وَاحْتَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ بِحَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، وَقَالَ لِيَحْيَى: كَيْفَ يَتَقَلَّدُ إِسْنَادَ بُسْرَةَ، وَمَرْوَانُ أَرْسَلَ شُرْطِيًا حَتَّى رَدَّ جَوَابَهَا إِلَيْهِ؟ فَقَالَ يَحْيَى: ثُمَّ لَمْ يُقْنِعْ ذَلِكَ عُرْوَةَ حَتَّى أَتَى بُسْرَةَ فَسَأَلَهَا وَشَافَهَتْهُ بِالْحَدِيثِ. 1129 - ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: وَلَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، وَأَنَّهُ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ. 1130 - فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كِلَا الْأَمْرَيْنِ عَلَى مَا قُلْتُمَا. 1131 - ثُمَّ ذَكَرَ احْتِجَاجَ يَحْيَى بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، وَتَضْعِيفَ أَحْمَدَ رِوَايَةَ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ هُزَيْلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي خِلَافِهِ. 1132 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْجِرَاحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُرَجَّا،. فَذَكَرَهُ. 1133 - وَهُوَ بِتَمَامِهِ مَنْقُولٌ فِي كِتَابِ السُّنَنِ. 1134 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي، وَأَبَا زُرْعَةَ: عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَا: "قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ لَيْسَ مِمَّنْ يَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ"، وَوَهَّنَاهُ وَلَمْ يُثْبِتَاهُ . 1135 - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ كَمَا لَمْ يُخَرِّجْهُ صَاحِبَا الصَّحِيحِ فِي الصَّحِيحِ، لَمْ يَحْتَجَّا بِشَيْءٍ مِنْ رِوَايَاتِهِ وَلَا بِرِوَايَاتِ أَكْثَرِ رُوَاةِ حَدِيثِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ. 1136 - وَحَدِيثُ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ لِاخْتِلَافٍ وَقَعَ فِي سَمَاعِ عُرْوَةَ مِنْ بُسْرَةَ، أَوْ هُوَ عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرَةَ؟ فَقَدِ احْتَجَّا بِسَائِرِ رُوَاةِ حَدِيثِهَا. 1137 - وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِرِوَايَةِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي حَدِيثِهِ مُتْعَةِ الْحَجِّ. 1138 - وَحَدِيثِ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ. 1139 - وَحَدِيثِ الْجِهَادِ . 1140 - وَحَدِيثِ الشِّعْرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ بِكُلِّ حَالٍ. 1141 - وَإِذَا ثَبَتَ سُؤَالُ عُرْوَةَ بُسْرَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، كَانَ الْحَدِيثُ صَحِيحًا عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ جَمِيعًا. 1142 - وَقَدْ مَضَتِ الدَّلَالَةُ عَلَى سُؤَالِهِ إِيَّاهَا عَنِ الْحَدِيثِ، وَتَصْدِيقِهَا مَرْوَانَ فِيمَا رَوَى عَنْهَا. فَهَذَا وَجْهُ رُجْحَانِ حَدِيثِهَا عَلَى حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ مِنْ طَرِيقِ الْإِسْنَادِ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ. 1143 - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَالرُّجْحَانُ إِنَّمَا يَقَعُ بِوُجُودِ شَرَائِطِ الصِّحَّةِ وَالْعَدَالَةِ فِي هَؤُلَاءِ الرُّوَاةِ. دُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية